هل عليكِ القلق عند إصابتك بالدوار؟
صحة ورشاقة

هل عليكِ القلق عند إصابتك بالدوار؟

فوشيا - همسة رمضان

فضلاً عن كونه شعوراً مزعجاً لدرجةٍ كبيرة، لقدرته على إفقادنا توازن أجسامنا وطرحنا أرضاً في حالةٍ ينتج عنها إحساسٌ مخيف من عدم الاستقرار وفقدان الأمان، فربّما يكون شعور الدوخة والدوار سبباً كافياً لقلقنا من الناحية الصّحيّة.

وذلك لأنّه ناتجٌ عن الدّماغ الذي ينشر من خلاله إشاراتٍ تحذيرية، باحتمال كونه علامةً لوجود خللٍ ما في الجسم.

شعور الدوخة والدوار

وتتنوّع أسباب الدوار من حيث درجة خطورتها، فمن الممكن أن تكون نتيجةً لتضرّر الجهاز الدهليزي في الأذن، أو فرق النّشاط بين الأذنين اليمنى واليسرى، الذي ينتج عنه وصول إشارات مختلفة من كل جهة، ممّا يحفّز الشعور بالدوار لدى المريض بحسب الأطباء والمختصين، وربّما ينتج عن انخفاض أو ارتفاع ضغط الدم، وهو أمرٌ طبيعي الحدوث لدى من يعانون من مرض ضغط الدّم سواء المرتفع أو المنخفض، لكنّ الخطورة الحقيقية تكمن في احتمال أن يكون الدوار إشارةً لإصابة المريض بأورام الدّماغ أو السرطان.

ويجب المسارعة إلى مراجعة أطباء اختصاصيّين بالأذن والأنف والحنجرة واختصاصيي أعصاب أيضاً،عند الشعور بدوار مفاجئ، مع فقدان التوازن وعدم القدرة على الحركة والوقوف، والذي ربما يكون بسبب اضطراباتٍ في الدورة الدموية، أو اضطرابات في الرؤية، أو في وظائف الجهاز العصبي المحيطي.

وسعياً منهم للتشخيص السليم، يطرح الأطباء أسئلة على المريض أهمها عن كيفية شعوره، وما الذي يعاني منه أثناء بالدوار؟ ومتى تحدث نوبات الدوار وكم تدوم؟ وما هي الأعراض المصاحبة؟ وهل يحصل طنين في الأذن أو اضطراب في السمع؟ أو ألم في الرأس وحساسية تجاه الضوء؟ ويتبع ذلك الفحص البدني، وفي بعض الحالات يتم استخدام الأجهزة التقنية لفحص الأعضاء المختلفة بدقة أكبر.

والهدف الأول للعلاج هو تخفيف الأعراض، ولذا ربما يضطر المريض للبقاء في المستشفى لعدة أيام، حيث يعطى في البداية جرعات من الكورتيزون لوقف الدوار والغثيان وإراحة الأعصاب.

وفي النّهاية نعود للسؤال الأهم: هل شعورنا بالقلق تجاه إصابتنا بالدوار مبرّر؟

لحسن الحظ فالجواب وبحسب الأطباء والمختصين في علم الأعصاب هو “لا” والسبب هو أن معظم أسباب الدوار غير مخيفة، ولا تتعدى نسبة الأمراض الخطيرة واحد أو اثنين في المائة، ولكن تظل حالة الدوار والدوخة بحد ذاتها تجربة مخيفة بالنسبة للإنسان مما يخلق لديه الهواجس والشكوك.