مكافحة سرطان الثدي في اليوم العالمي للمرأة
صحة ورشاقة

مكافحة سرطان الثدي في اليوم العالمي للمرأة

فوشيا - خاص

أطلق الدكتور لازلو تابار، وهو أحد أهم خبراء العالم في الكشف عن سرطان الثدي وتشخيصه، دعوةً للنساء والسلطات الطبية في دبي للتركيز على الكشف المبكر للمرض، وذلك قبل زيارته الأولى للمنطقة والتي يرمي من خلالها إلى توفير تدريب متقدّم للخبراء الطبيين فيها.

يُعدّ سرطان الثدي مسبّباً رئيسياً لوفاة النساء العربيات. حيث تظهر الدراسات أنّ نساء المنطقة يصبن كمعدل بسرطان الثدي قبل عشر سنوات في حياتهنّ من معظم النساء حول العالم، بحسب ما أفاد به الدكتور تابار.

جدير بالذكر، أنّ الدكتور تابار هو أستاذ فخري في علم الأشعة في مستشفى فالون سنترال بالسويد. كما أجرى أبحاثاً ريادية طوال أربعة عقود وضعت الأساس للكشف المبكر عن سرطان الثدي عبر فحص تصوير الثدي الحديث.

وفي هذا الإطار، يقول الدكتور تابار: “يتم الكشف عن نحو ثلاثة أرباع حالات الإصابة بسرطان الثدي في العالم العربي في مرحلة متقدّمة يعجز الأطبّاء فيها عن التحكم بالمرض. ونتيجةً لذلك، تموت نساء كثيرات في سن مبكرة”.

 علاج دون جراحة

ويردف قائلاً: “رغم أنّ 1 من كل 10 فتيات عربيات يلدنَ اليوم سيُصبن بسرطان الثدي في مرحلة من حياتهنّ، إلا أنّه ومع التشخيص المبكر يمكن علاج هذا المرض والشفاء منه في حالات كثيرة، وباستخدام علاج دون اللجوء إلى عمليات جراحية”.

وبصفته طبيباً سريرياً، طبّق الدكتور تابار خبراته على أكثر من مليون صورة تصوير للثدي بالأشعة، وشارك خبراته هذه ليستفيد منها زملاؤه الخبراء الطبيون عبر دورات تدريبية حول العالم.

أما الشهر القادم، فسيرأس الدكتور تابار دورة في دبي للأطباء وفنيي الأشعة حول التقاط صور الأشعة وتفسيرها. يمكن تعريف تصوير الثدي بالأشعة على أنّه تصوير طبي متخصص يستخدم جرعة منخفضة من نظام الأشعة السينية لرؤية داخل الثدي.

تُقام هذه الدورة في المستشفى الإيراني بدبي من 21 لغاية 24 مارس، بدعم من فوجي فيلم، الشركة الرائدة عالمياً في مجال تكنولوجيا تصوير الثدي بالأشعة الرقمية، كجزء من دعمها للمسعى الرامي إلى تحسين القدرات الطبية الإقليمية بشكل مستمر.

هذا وتوفر فوجي فيلم 25 محطة عمل لتصوير الثدي بالأشعة لاستخدامها في التدريبات العملية أثناء الفعالية.

سرطان الثدي

 فحص دوري

أشارت دراسة أجراها علماء في جامعة الإمارات العربية المتحدة في العين عام 2014، إلى أنّه حتى في الإمارات العربية المتحدة التي تتمتّع بنظام رعاية صحية متقدم، لم يتم اكتشاف أكثر من 65 بالمئة من الإصابات بسرطان الثدي إلا في مرحلة متقدّمة. ونحو 71 بالمئة من الأورام اكتشفتها النساء بأنفسهنّ بدلاً من اكتشافها للمرة الأولى عبر الفحص.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور تابار: “تطوّرت تقنيات فحص سرطان الثدي بشكل ملحوظ جداً في العقود الأخيرة، وباتت الآن دقيقة للغاية، لا سيما حين نستخدم توليفة من تصوير الثدي بالأشعة السينية، والموجات فوق الصوتية، والتصوير بالرنين المغناطيسي والفحص السريري. يمكننا تدريب الأطباء والفنيين لاستخدام هذه التقنية، ولكن تُلقى على عاتقنا كمجتمع مسؤولية هائلة لندرّب أنفسنا على ترقّب وطلب إجراء فحص دوري للثدي”.

سرطان الثدي

تحسين معايير الكشف

ويتابع قائلاً إنّه من الأجدى بالنساء طمأنة بالهنّ بانتظام حول عدم إصابتهنّ بالمرض، عوضاً عن المسارعة لإجراء فحص عند الخوف من وجود ريب ما.

تلتزم فوجي فيلم على المدى البعيد بمساعدة الخبراء الطبيين في المنطقة والعالم على تحسين معايير الكشف عن سرطان الثدي. ودعمت الشركة هذه المساعي مع خبراء عالميين كالدكتور تابار والدكتور مايكل لينفر الذي يتّخذ من الولايات الأميركية المتحدة مقراً له، في العديد من الفعاليات التعليمية الطبية على مدى السنوات الخمس الفائتة.

وقد شمل هذا الأمر فعاليات سابقة أقيمت في الأردن والمملكة العربية السعودية.

وسينضم إلى الدكتور تابار في تقديم الدورة كل من الدكتور ماتس إينغفارسون، الخبير الرائد في التصوير بالرنين المغناطيسي، وإيلي حرفوش، فني الأشعة المحترف، وكليهما من قسم تصوير الثدي بالأشعة في مستشفى فالون سنترال بالسويد.

سرطان الثدي