جربي الوخز بالإبر لاستعادة تدفق طاقة الحياة
صحة ورشاقة

جربي الوخز بالإبر لاستعادة تدفق طاقة الحياة

فوشيا - وكالات

يعتبر الوخز بالإبر إحدى طرق العلاج التقليدية في الطب الصيني، وتستعمل لتخفيف الآلام وعلاج بعض الأمراض من خلال إدخال الإبر في مناطق معينة في الجسم. وتشير الفلسفة الصينية إلى أن الوخز بالإبر يؤثر على قوة حياة الإنسان وقنوات الطاقة، التي تدور في الجسد.

كما أن الوخز بالإبر يعتبر من التقاليد الطبية القديمة جداً؛ حيث يرجع أول كتاب حول الطب الصيني والوخز بالإبر إلى القرن الثاني قبل الميلاد، ومنذ ذلك الحين تم تطوير عمليات علاج الوخز بالإبر، حتى وصل استخدامه في أوروبا والبلدان الغربية خلال حقبة السبعينيات من القرن المنصرم.

وتتدفق طاقة الحياة، المعروفة باسم “تشي”، بحرية وبدون أية عوائق في مسارات الطاقة المتشعبة والواسعة في جميع أنحاء جسم الإنسان. ووفقاً لتصورات الطب الصيني فإن الشكاوى والأعراض المرضية تظهر في المواضع، التي يتم فيها إعاقة مسارات الطاقة. ولإزالة تكدس الطاقة في هذه المسارات فإن الأطباء أو المعالجين يعتمدون على إبر تستخدم لمرة واحدة في مواضع معينة من الجسم لمدة تتراوح من 20 إلى 30 دقيقة.

قوى الشفاء الذاتية

يتم تفعيل قوى الشفاء الذاتية في الجسم عن طريق الوخز بالإبر، وينبغي أن ينعم المريض أثناء جلسة العلاج بأجواء هادئة تساعد على الراحة والاسترخاء؛ نظراً لأن الهدوء والراحة إلى جانب مدة الجلسة تعتبر من العوامل الهامة، كي يعمل الوخز بالإبر على ضمان تدفق طاقة الحياة بسلاسة.

وبهذه الطريقة يتمكن الإنسان من استعادة التوازن الطبيعي وفقاً لتصورات الطب الصيني. كما أن عدد الإبر، التي يتم وخزها في جسم المريض تختلف من حالة إلى حالة. وعادةً ما يتم استعمال 15 إبرة في المتوسط، وقد تستلزم بعض الحالات وخز إبرتين فقط، وتوجد حالات أخرى تستدعي استعمال 30 إبرة.

ويرتبط الوخز بالإبر بالمتطلبات الفردية لكل حالة على حدة، ويتعين على الطبيب أو المعالج التحدث مع المريض للتعرف على حالته البدنية والروحية والشعورية الحالية. وينبغي على المعالج أن يعطي لنفسه وقتاً كافياً لوضع صورة دقيقة لحالة المريض.

الإبر الصينية

جلسات حتى التحسن

وفي كثير من الحالات لا يكفي الاعتماد على الوخز بالإبر كعلاج وحيد. وقد يكون من المفيد في حالات الصداع النصفي أو طنين الأذن اللجوء إلى علاج الوخز بالإبر إلى جانب العلاج الطبي التقليدي. ومع ذلك يجب مراعاة أن تأثير الوخز بالإبر لا يظهر على الفور مع بعض الحالات؛ حيث قد يستلزم الأمر إجراء عدة جلسات حتى يشعر المريض بتحسن حالته.

ولا يجوز بأي حالة من الأحوال اللجوء إلى العلاج بالوخز بالإبر في حالات التشخيص غير الواضحة، علاوة على أنه يوصى بعدم استعماله في حالات الإصابة باضطرابات التخثر القوية والاضطرابات النفسية الشديدة.

وأثناء عملية العلاج يجلس المريض في غرفة ذات درجة حرارة مريحة، وبعد ذلك يقوم المعالج بوخز الإبر في مواضع محددة.  إلى أن المرضي يصفون عملية الوخز في كل الأحوال بأنها شعور مكثف في مواضع الوخز.

جربي الوخز بالإبر لاستعادة تدفق طاقة الحياة

متاعب نسائية

يمكن استخدام الوخز بالإبر لعلاج بعض المتاعب النسائية، مثلاً في حال ظهور مشكلات بالدورة الشهرية أو الشعور بغثيان الحمل أو في حالات الإجهاض. بالإضافة إلى أن علاج الوخز بالإبر يمكن أن يساعد في الكثير من الحالات الأخرى؛ فقد تم إثبات تأثير علاج الوخز بالإبر عملياً مع الكثير من الأمراض.

ومع ذلك لا تزال ماهية التأثيرات، التي يُحدثها الوخز بالإبر في الجسم بدقة غير واضحة تماماً من الناحية العملية. كما تأثير الشفاء لعلاج الوخز بالإبر يرجع إلى عوامل عدة، منها أن التأثير المحفز للإبر في الدماغ يعمل على إفراز المزيد من المواد المسكنة للآلام أو المواد، التي تساعد على تحسين الحالة المزاجية. علاوة على أنه تم إثبات تأثير الوخز بالإبر على عملية الأيض في المخ أيضاً من خلال عمليات التصوير بالرنين المغناطيسي.

وبالنسبة للآثار الجانبية فإنه لا تظهر أية آثار خطيرة مع إجراء العلاج بصورة صحيحة على يد الخبراء المدربين جيداً، إلى أنه قد تظهر مع بعض الحالات آثار كدمات طفيفة فقط.