هل بدأ عصر زراعة العضو الذكري؟
صحة ورشاقة

هل بدأ عصر زراعة العضو الذكري؟

فوشيا – خاص

فتح نجاح أول عملية زرع عضو ذكري العام الماضي، على ما يبدو الباب أمام عصر جديد من هذا النوع من العمليات المعقدة بعد عصور من محدودية القدرات البشرية في هذا المجال الذي شغل تفكير الإنسان منذ بدأ عمليات الختان قبل 3000 سنة.

الحجم والجنس

الحجم والجنس

وعبر العصور سعى كثير من الرجال لإيجاد طرق أو عمليات لتحسين أو تجميل أعضائهم التناسلية، خاصة في المجتمعات التي ترتبط الرجولة لدى أفرادها بالعامل الجنسي وحجم العضو الذكري.

وظلت هذه التدخلات محدودة ومحصورة بعمليات بسيطة لتعريض أو تطويل العضو الذكري بنسب نجاح متفاوتة خاصة خلال العقود الأخيرة التي شهدت طفرة في العمليات التجميلية.

وعجز هذا النوع من الطب الجراحي في السابق عن إيجاد حلول لمن فقدوا أعضاءهم الذكرية في الحوادث والحروب أو حتى في عمليات الختان الفاشلة التي تؤدي سنوياً إلى بتر أعضاء كثير من الذكور حول العالم.

أول عملية ناجحة

أول عملية ناجحة

لكن نجاح أول عملية في العالم لزراعة عضو ذكري، ربما فتح المجال أمام عصر جديد من هذا النوع من العمليات التي قد تتحول في السنوات القادمة من تدخل جراحي معقد بنسب نجاح ضئيلة، إلى عمليات تجميلية روتنية لا تقتصر فقط على من بُترت أعضاؤهم، وإنما حتى لمن يسعون إلى تجميل أعضائهم الذكرية واستبدالها بأخرى أطول أو أعرض رغم إجماع العلماء أن كثير من هذه الحالات وراءها دافع نفسي، وأن التمتع بالعملية الجنسية لا يرتبط بالعضو الذكري غالباً، وإنما يمكن تحقيق ذلك من خلال المعاشرة العاطفية والمداعبة بين الزوجين بشكل مناسب.

وكانت العملية الجراحية الناجحة الأولى قد أجريت في مستشفى تايغر برج بمدينة كيب تاون الجنوب أفريقية يوم 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وسمحت بالاستفادة من العضو المزروع بشكل طبيعي.

وتمكن الشاب الذي أجريت له هذ العملية من إنجاب ولد، بعدما كان فقد عضوه الذكري في عملية ختان خاطئة تركت له سنتيمترا واحدا من عضوه الذكري.

جرحى الجيش

جرحى الجيش

ولم يشهد العالم قبل هذه العملية سوى عملية زراعة واحدة أجريت في الصين عام 2006، وتمت العملية بشكل طبيعي، لكن جسم المريض رفض العضو المزروع.

أما الآن فقد تلقى الأطباء حول العالم دفعة كبيرة بنجاح العملية الجنوب أفريقية.

وأعلن جراحون أمريكيون أنهم يستعدون لإجراء أول عملية زرع عضو ذكري، في الولايات المتحدة، لمساعدة جرحى الجيش.

ويعتزم فريق الجراحين، في مستشفى جون وبكنز الجامعي، تجريب العملية على 60 من جرحى الجيش.

ومع ذلك فمازالت هذه العمليات في بداياتها، حيث يقول الأطباء إنهم لا يريدون إعطاء المرضى آمالا غير واقعية، بحكم أن عملية واحدة فقط نجحت في العالم.

مخاطر العملية

مخاطر العملية

وتحمل العملية، كأي عملية زرع أعضاء كبيرة، مخاطر الالتهابات والنزيف، خلال إجرائها.

كما على المريض أن يتأقلم على تناول الأدوية المضادة لرفض الأعضاء المزروعة، مدى الحياة.

ويتعرض المرضى أيضاً إلى الأشعة مراراً للتأكد من تحملهم لتبعات الجراحة.

وهناك قلق أيضاً من أن يجد المريض صعوبة في تقبل العضو المتبرع به على أنه جزء منه، مثلما حدث لمرضى زرع اليد والوجه.

وقالت كاريزا كوني، مديرة الأبحاث العيادية في مستشفى جون هوبكنز، إن الفريق أمضى أعواما يعد للعملية ويناقش الجوانب الأخلاقية فيها.