الأزياء.. وسيلة للتعرف على الهوية الجنسية!
صحة ورشاقة

الأزياء.. وسيلة للتعرف على الهوية الجنسية!

فوشيا - خاص

الدكتورة مونيكا شاولا
الدكتورة مونيكا شاولا

الأزياء ممكن أن تكون وسيلة للتعرف على الهوية الجنسية لأبنائنا، هذا ما أكدته الدكتورة مونيكا شاولا، الأخصائية في مجال الخصوبة، في حديث لفوشيا، تناولت فيه قضية اضطراب الهوية الجنسية.

في البداية تحدد الدكتورة مونيكا طبيعة الظاهرة التي يطلق عليها مصطلح “الديسفوريا”، حيث تقول إنه الشعور بالانزعاج وعدم الرضا والقلق. ومع “اضطراب الهوية الجنسية” من الممكن أن يكون الشعور بعدم الراحة بالجسم الذكوري أو الأنثوي شديداً جداً، ومن الممكن أن يتداخل الأمر في أوجه السلوك والعادات اليومية الخاصة بالمصاب بهذا الاضطراب مثل سلوكه داخل المدرسة أو العمل أو خلال الأنشطة الاجتماعية على سبيل المثال. اضطراب الهوية الجنسية هو حالة يواجه الشخص المصاب فيها القلق والضيق بسبب عدم وجود تطابق بين الجنس البيولوجي والهوية الجنسية. يعرف الاضطراب أحياناً بـ “تناقض الجنسين” و”التحول الجنسي”.

هل اضطراب الهوية الجنسية هو نوع من المثلية الجنسية؟

الهوية الجنسية

يمكن أن تظهر أولى علامات اضطراب الهوية الجنسية في سن مبكرة جداً. فعلى سبيل المثال، من الممكن أن يرفض الطفل/الطفلة ارتداء ملابس الصبية أو الفتيات، أو ألا يروق له/لها المشاركة في الأنشطة التي تحمل طابعاَ ذكورياً أو أنثوياً. في معظم الحالات يكون ذلك السلوك مجرد فعل طبيعي كجزء من عملية النمو والتطور، وسوف يمر وينتهي بسلام خلال الوقت المناسب، ولكن بالنسبة لهؤلاء المصابين باضطراب الهوية الجنسية، فإن تلك الحالة تستمر منذ الطفولة وحتى مرحلة البلوغ.

ما هي مظاهر الاضطرابات في الهوية الجنسية؟

الهوية الجنسية

يمكن أن يشعر الأشخاص البالغين الذين يعانون من اضطراب الهوية الجنسية بأنهم محاصرون ومسجونون داخل أجسادهم التي لا يرونها مطابقة أو مناسبة لهويتهم الجنسية. من الممكن أن يشعر هؤلاء الأشخاص بالحزن لعدم مواكبتهم لثوابت وتوقعات المجتمع وبأنهم يعيشون وفقاً لجنسهم التشريحي بدلاً من أن يشعرون بجنسهم الحقيقي الذي ينتمون إليه ويشعرون به بداخلهم. من الممكن أيضاً أن تتولد ليهم رغبة كبيرة في التغيير أو التخلص من العلامات الجسدية لجنسهم البيولوجي كشعر الوجه أو الثديين على سبيل المثال.

ما هي أسباب عدم التطابق الجنسي؟

الهوية الجنسية

يعد التطور الجنسي أمر معقد، وهناك العديد من الاختلافات التي يمكن أن تتسبب في عدم التطابق بين الجنس البيولوجي والهوية الجنسية للأشخاص، وهو ما يجعل السبب الدقيق لاضطراب الهوية الجنسية غير واضح.

في بعض الأحيان، قد تكون الهرمونات التي تؤدي إلى التطور الجنسي لا تعمل بشكل صحيح في المخ، كذلك من الممكن ألا تعمل الأجهزة والأعضاء التناسلية والإنجابية بشكل جيد، وهو ما قد يسبب العديد من الاختلافات. وقد يكون ذلك بسبب الآتي:

  • وجود هرمونات إضافية في نظام الأم. ربما يأتي ذلك نتيجة لتناول الأدوية.
  • حساسية الجنين للهرمونات والمعروفة بـ ” متلازمة نقص الأندروجين”. فحينما يحدث ذلك، قد يكون اضطراب الهوية الجنسية ناتج عن عدم عمل الهرمونات بالشكل الصحيح داخل رحم الأم.

وقد يكون اضطراب الهوية الجنسية أيضاً نتيجة لظروف نادرة أخرى، مثل:

  • فرط تنسج الكظرية الخلقي ” CAH” – حيث يتم إنتاج مستويات عالية من هرمونات الذكورة في الجنين الأنثى، ويتسبب ذلك في أن تبدو الأعضاء التناسلية ذات مظهر ذكوري، وفي بعض الحالات قد يٌظن أن الطفلة هي ذكر حين ولادتها.
  • الحالات ثنائية الجنس – وهي التي تسبب ولادة الأطفال مع الأعضاء التناسلية لكلا الجنسين (أو أعضاء تناسلية غامضة). يٌنصح الآباء والأمهات بالانتظار حتى يتمكن الطفل من اختيار الهوية الجنسية الخاصة به قبل إجراء أي جراحة.

ما هو حجم الظاهرة؟

الهوية الجنسية

وجدت دراسة شملت 10000 شخص أجريت عام 2012 بواسطة “لجنة المساواة وحقوق الإنسان”، أن 1% ممن أجريت عليهم الدراسة كانوا يظهرون اضطراباً بالهوية الجنسية إلى حد ما.

ما هي أساليب علاج الاضطرابات في الهوية الجنسية؟

الهوية الجنسية

تهدف علاجات اضطراب الهوية الجنسية إلى المساعدة في تقليل أو إزالة المشاعر المؤلمة الناتجة من عدم التطابق بين الجنس البيولوجي والهوية الجنسية.

يمكن أن يعني ذلك شيء مختلف لأشخاص مختلفين. بالنسبة لبعض الناس قد يعني ذلك ارتداء الملابس والعيش بنمط معين يمثل هويتهم الجنسية المفضلة. أما بالنسبة للآخرين، يمكن أن يعني ذلك أخذ هرمونات معينة أو إجراء عمليات جراحية لتغيير مظهرهم الجسدي. يتلقى معظم الأشخاص المتحولون جنسياً علاجات لتغيير شكل الجسم بشكل دائم، وذلك بهدف أن يكونوا أكثر اتساقاً مع هويتهم الجنسية، والغالبية العظمي عادة ما يكونوا راضين عن النتائج النهائية.

وسيحدد التقييم الذي سيقوم به أخصائي ما إذا كان يعاني الشخص من اضطراب في الهوية الجنسية، وحالاتها. من الممكن أن تشمل تلك الحالات الآتي:

  • سواء كان هناك تطابق واضح بين الجنس البيولوجي والهوية الجنسية.
  • إذا كان هناك رغبة قوية لتغيير الخصائص الجسدية كنتيجة لحالات عدم التطابق بين الجنس البيولوجي والهوية الجنسية.
  • التعامل مع أية صعوبات في أي حالات عدم التطابق.
  • تطور سلوكيات معينة بمرور الوقت.