3 شائعات وأساطير حول مسببات سرطان الثدي..
صحة ورشاقة

3 شائعات وأساطير حول مسببات سرطان الثدي..

باسمة الأحمد

سرطان الثدي هو محور الكثير من الأقاويل والشائعات التي تفتقر إلى الدليل العلمي المقنع، ربما على عادة الأمراض الخطيرة التي تثير الهلع فتقلق الناس الذين يبدأون بنسج الحكايات عنها وعن أسبابها.

ليس من الممكن السيطرة على الكثير من الاسباب المعروفة التي تؤدي إلى الاصابة بسرطان الثدي، مثل العوامل الوراثية والتقدم بالعمر وكون المريضة امرأة، علماً أن هذا المرض الخبيث يصيب الرجال في حالات أقل بكثير. لكن الاساطير التي تروج حول سرطان الثدي تستقطب اهتمامنا وقد تنطلي علينا لانها توفر لنا شعوراً مريحاً بأننا نستطيع أن نفعل شيئاً حياله. وفيما يلي ثلاث من الأساطير الأكثر رواجاً..

حمالة الصدر قد تقتل صاحبتها

حمالة الصدر قد تقتل صاحبتها

اتهام حمالة الصدر المزودة بأسلاك معدنية بأنها مميتة رائج خصوصاً بعد أن طرحه سيدني سينغر وسوما غريسمايجر في كتابهما ” لبس للقتل” في 1995. والنظرية الأساسية التي تدعم هذه التهمة تقول إن الاسلاك تعيق حركة السائل اللمفاوي بحرية مما يؤدي إلى تورم الثدي وامتلائه بالسم. لكن ببساطة السائل المذكور لا يجري في اتجاه يمكن أن تعرقله الاسلاك المجرمة هذه!

وكانت دراسة شاملة صدرت عام 2014 عن “مركز فرد هاتشينسون للسرطان” الأمريكي، وهو مؤسسة مرموقة ذات سمعة عالمية طيبة، توصلت إلى أن ارتداء الحمالة لا علاقة له نهائياً بسرطان الثدي. كما أكدت هيئات علمية وطبية أمريكية وبريطانية مختلفة عدم وجود أي دليل يربط الإصابة بالسرطان وارتداء الحمالة.

مزيل العرق تحت الإبطين متهم بالتسبب بالسرطان!

مزيل العرق تحت الإبطين متهم بالتسبب بالسرطان

مروجو هذه الشائعة يبررونها بالقول إن المواد المضادة للتعرق تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي جراء تراكم السموم التي يتم منعها من الخروج عبر مسامات الجلد، أو بفعل امتصاص أملاح الالمنيوم المستعملة في هذه المضادات لإغلاق غدد العرق عبر الجلد.

هذه مزاعم تبدو مضحكة للعلماء، ولاسيما أن الجسم يطرح المواد الضارة بواسطة الكلية والكبد، وليس عن طريق الإبط!وما يسمى بالأدلة التي قدمها أنصار هذه الفرضية، آتية في الغالب من مصدر اساسي لايتبع الطرق العلمية السليمة في معاينة الظاهرة وفي تقديم الأدلة على صحة ما يقول.

ونشرت ” مجلة المعهد الوطني للسرطان” دراسة في عام 2002 اشتملت على معاينة 1606 إمرأة، وتوصلت إلى الجزم بأن لا علاقة بين مزيل العرق وسرطان الثدي. وأكدت هذه النتيجة دراسة مهمة أخرى في 2006 وجدت أن 82% ممن يستعلمن مزيلات العرق لم يصبن بسرطان الثدي بينما 52% فقط من المصابات بالمرض استعملن مزيلات أو مضادات التعرق.

الماموغرام يؤدي إلى إشعاعات تسبب المرض الخبيث أو أنه يضغط على المنطقة المصابة فينتشر السرطان

الماموغرام يؤدي إلى إشعاعات تسبب المرض الخبيث أو أنه يضغط على المنطقة المصابة فينتشر السرطان

الاكتشاف المبكر للاصابة بسرطان الثدي يقلل من احتمالات تسببه بالموت بنسبة 25%، مما يجعل هذه الشائعة بوجه خاص، خطيرة. وهناك إجماع بين الأطباء والمختصين بأن الفوائد الناجمة عن الماموجرام (تصوير الثدي بالاشعة السينية ) هي أكبر بكثير من أي مجازفة قد ينطوي عليها.