لماذا لا تصاب النساء في الصين بسرطان الثدي؟
صحة ورشاقة

لماذا لا تصاب النساء في الصين بسرطان الثدي؟

فوشيا - خاص

مع أن الشفاء التام من سرطان الثدي بات أمرا ممكنا، إلا أن تأثيره على حياة المرأة يستمر طويلا.. وطويلا جدا. وفي كل المجتمعات قصص حيّة عن ذلك، بعضها يشبه الأساطير.

الأمريكية جين بلانت، وهي تروي لموقع “هيلثي فود ستار” قصتها مع سرطان الثدي خرجت عن المألوف في سرد طرائق مواجهة هذا المرض لتنتهي الى اكتشاف، جرت مناقشته علميا، وهو العلاقة ما بين الحليب ومرض السرطان.

ففي العام 1987، وعندما كانت في الثانية والأربعين عرفت جين بلانت أنها مصابة بسرطان الثدي. وبعد علاجها أصيبت مرة أخرى وأخرى. ورغم إصابتها للمرة الرابعة، إلا أنها كانت مصممة على الشفاء وعدم الاستسلام .. فما الذي فعلته؟

بحث… ونتائج مفاجئة

o-BREAST-CANCER-PINK-RIBBON-facebook

كان زوج جين عالما معروفا. وعندما مرضت زوجته أخذ يجري بحوثا عن الأمر فوجد أن الصين هي أقل دولة بها إصابات بسرطان الثدي، وبناء على ما عثر عليه بعد البحث المستفيض قدم لزوجته تقنية مكنتها من مقاومة المرض.

بعد بحث طويل وتواصل مع أصدقاء في الصين، تأكد الأمر لديهما وظل السؤال: إذا كانت النساء في الصين لا يصبن بسرطان الثدي إلا نادرا، فلا بد أن هناك سببا لذلك.

وأخذت جين وزوجها بالبحث عن تفسير علمي للأمر. بدأ الزوجان بدراسة كمية الدهون في النظام الغذائي. فوجدا أن كمية الدهون في النظام الغذائي في الصين لا تزيد عن 14%، بينما هي 36% في النظام الغذائي في الغرب.

لكن هذا لم يكن مقنعا. فجين كانت تتبع نظاما غذائيا قليل الدسم حتى قبل مرضها.. إذن فالدهون وحدها ليست هي السبب.

الحليب للأطفال فقط!

dairy-products-600

ذات يوم لفتت نظرها ملاحظة من أحد الزملاء عندما قال إن الصينيين لا يأكلون الأجبان والألبان. ولم يخطر هذا الأمر ببالها من قبل. لقد فاجأها، وتذكرت جين ما قالته لها صديقة صينية ذات يوم حين قدمت الجبن لضيوفها على العشاء، حين رفضت قائلة: إن الحليب هو للأطفال فقط… والكبار لا يتناولون منتجات الحليب.

وقامت جين بسؤال كافة أصدقائها الصينيين عن الأمر، ولدهشتها وجدت أن لا أحد منهم يشرب الحليب او يأكل منتجاته، وكلهم أبدوا استغرابهم من هوس الغربيين بالحليب ومنتجاته.

وعادت جين بذاكرتها إلى الثمانينيات حين زارهم وفد من العلماء من الصين، وكيف  رفضوا تناول الحلوى حين عرفوا أنها تحتوي على الحليب. وهذا ما أكد شكوكها. ولم يثر الأمر استغراب جين فمن المعروف لدى العلماء أن الحليب هو السبب في أنواع كثيرة من الحساسية، وأشهرها هو الحساسية من اللاكتوز.

وعندما تابعت بحثها اكتشفت أنه في عام 1989 تم ربط اللبن بسرطان المبيض. وأنه كان السبب وراء إصابة مئات النساء بسرطان المبيض حسب دراسة أجرتها جامعة هارفارد.

وهكذا ألغت جين من نظامها الغذائي كافة منتجات الألبان من حليب ولبن وزبدة، وبعد ذلك بفترة من الزمن قامت بإلغاء أي مأكولات أخرى تحتوي على أقل القليل من الحليب مثل الكعك والبسكوت والمثلجات والشوربة الجاهزة.

واختفى الورم!

HN_BB_HN_BreastCancer_BB_1_ProRes_525-img_1280x720

وبعد مرور أسابيع من التوقف عن تناول منتجات الألبان بدأت جين بفحص الكتلة السرطانية فوجدت أن حجم الورم قد بدأ بالتقلص، رغم أن الورم الذي أصيبت به في المرة الأولى ظل بالحجم ذاته بعد خضوعها لخمس جلسات بالعلاج الكيماوي.

كانت جين قد أمضت 6 أسابيع دون أن تتناول أيا من منتجات الألبان. ثم بدأت تمارس التأمل لمدة ساعة يوميا. وبعد أسبوعين بدأت تشعر بحكة في مكان الورم.. ثم بدأ الورم يصبح لينا.. وبعدها بدأ حجمه يتقلص ثم اختفى تماما وأحست جين بأنها قد شفيت.

وفي زيارتها التالية لطبيبها المعالج أكد لها أن الطبيب ما كانت تشعر به. لقد اختفى الورم تماما ولم يعد له أي أثر، وهو ما ترك طبيبها في حالة من الذهول.وعندما أخبرته جين عن طريقة العلاج التي اتبعتها بدا متشككا، لكن هذا لم يمنعه من الإشارة إلى حالتها في المحاضرات التي يلقيها حتى اليوم.

بعد هذه التجربة تأكد لجين أن هناك رابطا ما بين سرطان الثدي ومنتجات الألبان، تماما كما أن هناك رابطا ما بين التدخين وسرطان الرئة. وأن معرفتها بهذه العلاقة هي التي ساعدتها على حدوث توازن في نظام الهرمونات في جسدها وبالتالي الشفاء.

لقد بدأت الحكاية بامرأة مصممة على الشفاء قامت باتباع نظام غذائي مختلف، وأجرت بضع تغييرات في نظام حياتها. والنتيجة أنها ما زالت تعيش حتى اليوم بصحة جيدة. فقد كان لهذا النظام الغذائي مفعول السحر، وهي اليوم تقوم بالترويج له بين النساء المصابات بالمرض.