هل يجب تجنب منتجات الألبان عند الإصابة بنزلة البرد؟

هل يجب تجنب منتجات الألبان عند الإصابة بنزلة البرد؟

فاطمة يحيى

كثير ما نسمع نصائح عن عدم تناول منتجات الألبان عند الإصابة بنزلة البرد، وأنها قد تسبب المخاط؛ لكن هل هناك أي دليل يدعم هذا الاعتقاد الشائع؟.

إن نزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي العلوي الأخرى تجعلنا نشعر بالسوء، فهي تسبب جميع أنواع الأعراض مثل سيلان الأنف، والاحتقان، والسعال، والتهاب الحلق، والحمى في بعض الأحيان استجابةً للفيروس الذي يغزو أجسامنا.

وهذه الأعراض هي آلية دفاع وطريقة تحاول بها أجسامنا التخلص من الفيروس الذي يجعلنا مرضى. وزيادة إنتاج المخاط هو أحد السبل التي يحارب بها جسمك العدوى.

لذلك، إذا كان جسمك قد انتج المخاط لتخليص نفسه من العدوى أو أي غازي غريب آخر مثل الحساسية، هل يمكن أن تؤثر منتجات الألبان على الكمية؟.

أجريت العديد من الدراسات لاختبار نظرية أن تناول منتجات الألبان تزيد من إنتاج المخاط، وقد أثبتت هذه الدراسات عدم صحة هذه المقولة. وإحدى هذه الدراسات بحثت كيف شعر الناس بعد شرب الحليب البقري أو حليب الصويا، وكانت النتيجة متشابهة.

وأثبتت هذه الدراسات؛ أنه ليس هناك أي دليل على أن الألبان لها تأثير على إنتاج المخاط.

والسبب في اعتقاد الناس بذلك هو أن شرب الحليب يمكن أن يجعل المخاط يبدو أكثر سُمْكاً ويترك غطاءً مؤقتاً في الفم والحلق، ومن الممكن أن يكون هذا أدى إلى الاعتقاد بأن منتجات الألبان والحليب على وجه الخصوص، تسبب زيادة إنتاج المخاط بينما هذا غير صحيح.

وفي بعض الحالات، قد يواجه الأشخاص الذين يعانون من الحساسية من الحليب أو منتجات الألبان، زيادة في إنتاج المخاط كجزء من رد الفعل التحسسي. ومع ذلك، فإن معظم الناس الذين لديهم أعراض حقيقية للحساسية من الألبان تظهر لديهم أعراض مثل الطفح الجلدي، والتقيؤ، وآلام في المعدة، وظهور الدم في البراز.

لذلك، لا يوجد أي سبب لتجنب منتجات الألبان، ولكن هناك أشياء أخرى يمكنك القيام بها مثل شرب المزيد من الماء، لأن هذا سيساعد على ترقيق المخاط والسماح بالتخلص منه بسهولة أكبر.

كما يمكنك استخدام جهاز البخار، لأن وجود الرطوبة الزائدة في الهواء، وخصوصا عند النوم مساءً يساعد على الحفاظ على الممرات الهوائية من الجفاف.

ويمكن أيضاً تناول الأدوية مثل مضادات الاحتقان والأدوية الطاردة للبلغم التي تفتت المخاط وتجفف جيوبك الأنفية.

كما يمكن استخدام رذاذ ملحي، وهي طريقة رائعة لتخفيف المخاط في الأنف والجيوب الأنفية. وهذه البخاخات لا تحتوي على الأدوية، ولذلك فهي آمنة وليس لها أي آثار جانبية.