مرض السكري خياراً.. وليس قدراً
صحة ورشاقة

مرض السكري خياراً.. وليس قدراً

فوشيا - دكتورة سمر ديوب

ينتشر مرض السكري عالمياً بوتيرة عالية، ولكن بأشكال وسرعات تختلف من بلد إلى آخر. وهو علة عدد ضحاياها في الشرق والغرب يفوق أولئك الذين يموتون بسبب التدخين.

ومع ذلك، لايحظى السكري باهتمام يتناسب مع خطورته هذه، من جانب الأفراد في منطقة الخليج العربي، على الرغم من أن المؤسسات الرسمية والحكومية المختصة في الخليج تبذل قصارى جهدها لمكافحة هذا المرض.

واسع الانتشار في الخليج

PantherMedia 906049

تقدر منظمة الصحة العالمية أن معدل الانتشار العالمي للسكري في عام 2014 بلغ حوالي 9% ، أي أن واحداً من كل عشرة بالغين تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، يعاني من السكري. ولكنه يتغلغل في مناطق معينة أكثر منه في أخرى، و تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الإصابات به في منطقة الخليج هو أضعاف مضاعفة من المعدل العالمي.

هذا الوضع ليست قدرنا في الخليج، بل هو نتيجة مباشرة لنمط الحياة الذي نتبعه. فحوالي 90% من الإصابات المسجلة حول العالم ناجمة عن البدانة والخمول، وكل من هذين السببين الرئيسيين يمثل حالة يمكننا تفاديها أو تغييرها، إذا أردنا. لكن ما تزال اسواقنا تغري الأطفال بتناول كل المنتجات الرديئة السمعة والتأثير التي تحوي أسوأ انواع السكريات والدهون، وما نزال نكافئ أبناءنا بشراء هذه المنتجات لهم.

أخطر من التدخين

091715_smokingdiabetes_THUMB_LARGE

هكذا لانأخذ موقفاً واعياً حيال مرض السكري الذي يخطف حياة نحو 1.5 مليون من البشر سنوياً، أي أكثر مما تقتل السجائر. وبسبب المعرفة السائدة بخطورة السجائر فإننا لانهدي أطفالنا علبة سجائر بمناسبة نجاحهم مثلاً، لكننا قد نعطيهم حلوى رديئة، كما يمتنع معظمنا عن تربية أولادهم على ممارسة الرياضة والحرص على لياقتهم البدنية.

تتفاقم مشكلة السكري الذي تؤكد دراسات انه سيكون السبب الرابع للوفاة عالمياً في عام 2030، فمتى نستفيق ونأخذ موقفاً مسؤولاً تجاه هذا الخطر؟