مطاعم

مطعم عزوتي.. اشتر وجبتين الأولى لك والثانية لمحتاج

مطعم بسيط يقع في قلب العاصمة الأردنية، عمان وتحديدا في المنطقة التقليدية القديمة ، صاحبه لم يهتم للربح المالي، بل بتحقيق قيمة التضامن والتكافل الاجتماعي، حيث تدور فكرته على أن يشتري الزبون وجبتين، بسعر التكلفة “واحدة لك وواحدة لمن يستحقها متى أراد”.

ويقول صاحب الفكرة محمود النابلسي :” لقد فكرت بأن أطلق مشروعا غير ربحي، قادر على إعالة المحتاجين، وقادر في الوقت ذاته على تشجيع الشباب الأردني على استثمار أفكارهم لإعادة إحياء روح التكافل الاجتماعي. ومحمود شاب أردني جامعي عمل طوال عشر سنوات في مؤسسات تنموية ، وهو يكمل الماجستير الآن وهناك عشرون متطوعا من الطلاب والطالبات الجامعيون يديرون المشروع بكفاءة عالية من الساعة الثامنة صباحا حتى الحادية عشرة ليلا.

وحين كان النابلسي يتمشى في وسط أسواق عمان القديمة حيث أقام مطعمه لاحقا، وجد ذلك الوجه المنهك من الجوع من أحد كبار السن ممن هم بلا مأوى ، وتأثر كثيرا ، واقترب منه “لكن الرجل أشاح بوجهه عنه، عندها احسست بأنني سأكون (عزوة) هذا الرجل وبدأ يفكر بأن يطلق مشروعا غير ربحي، قادرا على إعالة المحتاجين، وقادرا في الوقت ذاته على تشجيع الشباب الأردني على استثمار أفكارهم لإعادة إحياء روح التكافل الاجتماعي.

واللافت في مشروع “عزوتي” بساطة ولطافة المشروع، حيث يقوم على تقديم مأكولات منزلية من قبل سيدات من محافظات في شمال عمان، بل إن طريقة تقديم الوجبة للمحتاجين راقية ولطيفة أيضا، حيث يقوم الزبون بشراء وجبتين يأخذ واحدة له والثانية يقدمها لمن يحتاج من خلال ورقة يعلقها على حائط المطعم يكتب عليها اسمه إذا أراد، ويكتب أيضا: “أنا عازم الذي يريد الوجبة التانية و يكفي أن تشتري ساندويشة لتصبح أنت عازم, ثم تأخذ ورقة وتسجل اسمك عليها لتعزم شخصا لا تعرفه ولن تعرفه على ساندويشة ثم تعلقها على اللوحة بانتظار أن يمر المعزوم.

ويشير النابلسي إلى أنه ومنذ أن نشر إعلان مشروعه على صفحته الخاصة على “فيسبوك” قبل أسبوعين فقط حتى تلقى العشرات من الاتصالات والرسائل من قبل مواطنين في الأردن، وفي الخارج، أعربوا عن رغبتهم في مساندة المشروع، ويقول، “في هذا الزمن استغربنا مثل هذه الفكرة بس أيام زمن جدودنا ما كان غريب”.