أخبار

لماذا تستعين بيوت الأزياء العالمية بميكي ماوس وأفلام ديزني؟

فوشيا - باسمة الأحمد

تميل بيوت الأزياء الكبيرة هذه الأيام إلى استلهام الصور التي تروج عادة بين الأطفال، ما يوحي أن رجال ونساء هذه الأيام باتوا يشعرون بالملل من الصور والابتكارات الحديثة التي تبالغ في خروجها عن المألوف.

والحق أن ثمة أدلة على أن لدى الكثيرين حالياً شعوراً طاغياً بالحنين إلى الماضي، وخصوصاً أيام الطفولة البعيدة، حين كانت الصور بسيطة والحكايات أبسط، سرعان ما يعتادها الطفل ويحفظ تفاصيلها عن ظهر قلب.

غوتشي وكنزو..

هكذا هناك الكثير من التصاميم الأخيرة للنساء والرجال التي تزدان بوجه “ميكي ماوس” وشخوص الرسوم المتحركة الشهيرة، التي حملت اسم ذلك الفأر الصغير الذي سكن مخيلة الأطفال في الشرق والغرب منذ ابتكره والت ديزني قبل نحو مئة عام.

ومثلاً، تشتمل الأزياء التي قدمتها ” كنزو” في ابريل/ نيسان الماضي، وتلك التي عرضتها “غوتشي” أخيراً في إطار “اسبوع ميلانو للموضة”، على بعض النماذج المستوحاة من ميكي ماوس نفسه أو من بعض شخوص قصصه المصورة تلك كبطوط (البط دونالد).

واللافت أن دار الأزياء الياباني Bathing Apes يستعد هو الآخر لإطلاق تشكيلة واسعة من قمصان “تي شيرت” التي تحمل صورة ميكي ماوس، كما أن “كوتش” قد صممت جاكيتات وحقائب جلدية تزينها كلها صورة الفأر السعيد نفسه.

أفلام يستلهمها المصممون

وفي سياق متصل، لم يفت المصممون أن يستعيروا بالكثير من الرموز والتشكيلات والألوان من أفلام معروفة كانت موجهة للأطفال برسومها المتحركة أو قصصها الاسطورية البسيطة، أولاً قبل أن تنال إعجاب البالغين. من هذه الأفلام التي دخلت عام الموضة “أليس عبر المرآة” أو ” الجميلة والوحش” و “حرب النجوم” و ” الحورية الصغيرة” و “سندريلا”.

والطريف أن شركة مخترع شخصية “ميكي ماوس” وقصصه المصورة، والت ديزني ، هي التي قدمت هذه الأفلام الرائجة للمشاهد في أنحاء العالم، بعد رحيل مؤسسها في 1966 بزمن طويل احياناً.

يتسع نطاق هذه العودة إلى الماضي شيئاً فشيئاً بين مصممي الأزياء، ومن يدري كم سيطول الوقت قبل أن يتحولوا عنها إلى وجهة أخرى، فالحياة الاستهلاكية لاتقبل الثبات والنجاح في سوق الأزياء يتطلب البحث الدائم عن الجديد.