موضة

الأزياء الممزقة.. رزق الهبل عالمجانين!

فوشيا - خاص

ففي بداية كلِّ موسم تخرج إلينا بيوت الأزياء العالميّة ببدعٍ جديدة، تتفنّنُ من خلالها بطرحِ صرعاتها الغريبة من ملابس بالية وأزياءَ ممزّقة، وكأنّه قد فات زمنٌ على استهلاكها، وتصدّرها لمحبّي الموضة ومتابعيها على أنّها أقوى صيحات الموسم، فيبادرُ أولئكَ إلى تبنّيها واعتمادها، مباهين بارتدائها على أنّها “آخر موضة” ومجسّدينَ بذلك المثل القائل “رزق الهبل على المجانين”!

فبعد انتشار موضة الجينز الممزّق، انتقلت العدوى إلى الفساتين والقمصان وحتّى الجوارب، معلنةً نجاحها في قلب المفاهيم الجماليّة لدى المستهلكين، ليتحوّل القبحُ عنواناً للجمال، وليُصبحَ الفقرُ مظهراً للغنى!

إذ بدأت بيوت الأزياء العالميّة تتسابق في طرح نماذجَ مختلفة من الثّياب الممزّقة، والبالية والتي تتزايدُ أسعارُها كلما زادت الشقوق والرّتوق فيها!

والغريب أنّه حتى الآن لم يتمّ اكتشاف السّرّ وراء نجاح هذه الموضة وانتشارها السّريع، ربّما لأنّها تُظهِرُ أجزاءً من جسد المرأة مما يزيد من إثارتها كما يعلّل خبراء الموضة والأزياء، بينما يرى آخرون أنّ الملابس الرّثّة والبالية هي تجسيدٌ لنوعٍ من الحنين للبساطة وللزمن الجميل، حيثُ لم يكن هناكَ وجودٌ لمثل هذا اللُّهاث وراء مظاهر البذخ، والحياة المادّية الفارغة من القيم الحقيقية.

وفي اتّجاهٍ معاكس يؤكّدُ خبراء الموضة أن صرعة “الثّياب البالية” ما هي إلا ظاهرة عابرة، ولا بدّ أن تنتهي سريعاً، لكنّهم يعودون ليؤكّدوا أن الجينز سيبقى سيّد الموضة لسنواتٍ طويلة، لكن خالياً من الشقوق كما هو حاله اليوم!