طغيان الأنوثة على مصممي الأزياء.. حقيقة أم إشاعة؟
موضة

طغيان الأنوثة على مصممي الأزياء.. حقيقة أم إشاعة؟

فوشيا - فابيان عون

إشاعة تحوّلت إلى هوية. هذا هو حال مصممي الأزياء الذين ارتبطت شخصياتهم بإشاعات وقصص عن ميولهم الجنسية، وطغيان الطابع الأنثوي على تصرفاتهم الاجتماعية وعلاقاتهم بعالم الأزياء.

وعلى الرغم من أن العديد من مصممي الأزياء في العالم الغربي اعترفوا علناً بعلاقاتهم المثلية، وكشفوا عن ارتباطاتهم العاطفية، إلا أن الظاهرة لا تزال في دائرة الإشاعة، حيث لا تزال من التابوهات التي يتخوّف كثيرون من مصممي الأزياء على الاعتراف بها أو البوح بتفاصيلها.

طغيان الأنوثة على مصممي الأزياء.. حقيقة أم إشاعة؟

ويسود الاعتقاد عند معظم من يتعامل مع عالم الأزياء أن العديد من المصممين يتمتعون بشخصيات يغلب عليها الطابع الأنثوي، وفي هذا المجال تقول ملكة جمال أرمينيا وعارضة الأزياء ليزا غيراغوسيان إنها ومن خلال عملها الطويل في مجال عرض الأزياء، وتعاونها الدائم مع المصممين –باختلاف جنسياتهم – لمست أنّ 70% منهم يتمتعون بشخصية أنثوية، رافقتهم منذ نعومة أظفارهم ونمت مع الأيام، أو اكتسبوها من خلال عملهم وتعاملهم اليومي مع النساء .

واعتبرت أنّ تصميم الأزياء يتطلب موهبة وحسا فنيا، ما يسمح للمصمم بالتميز عن زملائه أبناء “الكار” الواحد ، الا أنّها تجد أنّ من يتمتع بهذه الصفة يكون على دراية أكثر بما تحتاجه المرأة، فضلا عن تمتعه بسعة صدر تستطيع تحمل مزاجية بعض النساء واقناعهم باختيار ما يتناسب مع قوامهنّ وعمرهنّ وشخصيتهنّ.

طغيان الأنوثة على مصممي الأزياء.. حقيقة أم إشاعة؟

وختمت حديثها بالتأكيد على أنّ المصمم الذي يتمتع بشخصية انثوية يتمتع بدقة ملاحظة يستطيع من خلالها معرفة مختلف التغيرات التي تطرأ على جسد المرأة سواء من خلال ازدياد وزنها او نقصانه واسداء النصائح المهمة.

شخصيتهم الأنثوية لا تعني شذوذهم

طغيان الأنوثة على مصممي الأزياء.. حقيقة أم إشاعة؟

أما الدكتور نبيل خوري – الاختصاصي في علم النفس العيادي والتوجيه العائلي والجنسي – فاعتبر أنّ معظم مصممي الأزياء يغلب عليهم الطابع الأنثوي في أسلوبهم وكلامهم وحتى حركاتهم الجسدية. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنّهم شاذين جنسياً، إلا أنهم يعتمدون على أسلوب لطيف محبّب قريب إلى الجنس اللطيف، ليساعدوا المرأة على تحاشي الإحراج والقلق. فغايتهم تتمحور حول إقناع المرأة بجدوى التعامل معهم ومع أذواقهم.

فمجرد التلاقي بالهدف والأذواق والأساليب يعني أنّ الأنثى تصبح أكثر ارتياحاً للشخص الذي يحاورها وبالتالي تتقبل الفكرة التي يطرحها أمامها.

ولفت الدكتور خوري إلى أنه متى تطرح هذه الفكرة تصبح المرأة أكثر قابلية لتقبلها إذا جاءت من شخص يفهم أنوثتها أكثر من شخص يمارس ذكورته عليها ولا يتمتع بالقدرة الاقناعية اللازمة.

ورأى الدكتور خوري أنّ الطريقة الأنثوية التي ينتهجها مصمم الأزياء، تأتي لتبسيط مفهوم العلاقة بين الذكر والأنثى وتجاوز للحدود المرسومة، التي خلقت مع الطبيعة البشرية. وكأن الرجل يقول: “أنتِ اليوم في مرحلة معينة من مراحل التعاطي معي وأريد أن أقول لكِ بأنني مثل أي ذكر آخر يمكن أن أقنعك بوجهة نظري وخياراتي”، ما يؤدي إلى نتائج إيجابية.

رأي الجمهور

طغيان الأنوثة على مصممي الأزياء.. حقيقة أم إشاعة؟

وللجمهور رأيه في مصممي الأزياء، حيث اعتبرت ميليسا زوين أنّ النساء يعشن في مجتمع شرقي محافظ يحترم تقاليده وعاداته، الا أنّه من اللافت أنّ بعض الاستثناءات تطغى على مهنة تصميم الأزياء، حيث نلاحظ أنّ الشخصية الأنثوية لها حصة الأسد وتلقى القبول من مختلف شرائح المجتمع . وكأنّ الأنوثة باتت من أولى الصفات التي لا بدّ من توفرها في مصمم الأزياء ليوضع في إطار التمييز والإبداع.

وختمت بالقول أنها ليست من محبذي التعامل مع الرجل ذي الشخصية الأنثوية، ولكن ما في اليد حيلة هم “الأشطر” والأكثر قدرة على فهم متطلبات المرأة.

في حين رأت رنا كسّاب أنّ هذه الصفة الأنثوية تولد مع الانسان وتنمو تدريجياً نتيجة التواصل الدائم مع المرأة. ولا ريب أنّ لكل واحد الحق في العيش بالطريقة التي تحلو له، لكن من غير المقبول أن تشمئز النفوس من رؤية رجل “نعنوع” يتلوى يميناً ويساراً.

وأكدت رنا بالمختصر المفيد، أنه لا بد من أن يحافظ الرجل على صفاته الموروثة ويبقى ملحّاً على خشونته وقوته.

أما كريستينا أوهانسيان فلفتت أنّه لطالما ارتبطت صفة الخشونة بالرجل لذلك لا بد له من المحافظة عما هو متعارف عليه. ولا أحد ينكر أنّه الأكثر إبداعاً في هذه المهنة، ولكن يجب عليه التمتع بشخصيته الرصينة والمحترمة. وتابعت كلامها بالقول:” لا أتحمل أبداً التعامل مع مصمم بشخصية أنثوية فذلك يستفزني كثيراً، ويمكن أن أفقد أعصابي وأرميه بما أحمله بين يدي”.