القياسات المعروضة غير المطلوبة.. مشكلة دور الأزياء الأزلية
موضة

القياسات المعروضة غير المطلوبة.. مشكلة دور الأزياء الأزلية

بلقيس دارغوث

بعكس ما يصور الإعلام كلياً، تزخر شوارع الولايات المتحدة الأمريكية بسيدات ممتلئات نتيجة انتشار السمنة. ومؤخراً كشفت تقارير أن معدل القياس فيها أصبح 20 بعدما كان 14. إلا أن هذه الأرقام تعني عدم توافق المعروض في المتاجر والواجهات مع طلب النساء اللواتي يمررن يها.

ورغم هذه القياسات الجديدة، لكن أهم متاجر الأزياء ما زالت ترفض الاعتراف بأحجام الزبونات المتغير، وتراها تصنف ملابسها بـ PLUS Size “قياس إضافي”، علماً أن هذه القياسات أصبحت هي الاعتيادية لدى الفئة المستهلكة الأكبر.

يدرك مصممو الأزياء جيدا أن للقياس المعروض تأثير بالغ على رواج القطعة، إذ تلعب القياسات الصغيرة لعبة نفسية على المشاعر المتخبطة التي تشعر بها المرأة الممتلئة، فلا يكفي مثلا أن تقول إحداهن “تبدو هذه القطعة جميلة عليها” بل يسعى المصممون لتفكر المراة في عقلها الباطني “أريد ان أكون مثلها”.

لكن مع هذه الرغبة تأتي تبعات سيئة على المرأة منها الرغبة الجامحة لخسارة الوزن إما عبر تجويع نفسها أو اتباع أنظمة رياضية تعتمدها عارضات الأزياء أو الإدمان على الأخبار المثيرة التي تعد بخسارة 5 كيلوغرامات في 7 أيام، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه، فتسقط المرأة في فخ هذه الوعود لتعيش في دوامة من الذنب والتوتر، ما يضر بصحتها.

ورغم أن العديد من المصممين ما زالوا ثابتين على موقفهم من استعراض النحافة كمعيار للجمال، بدأت العديد من المتاجر في التوجه بإعلاناتها التسويقية نمو الممتلئات فترى الإعلان يتضمن سيدات من شتى القياسات.

يراهن قطاع الأزياء على رفض المرأة لقياسها دائما وأبدا، ويرفضون الاقتناع بأن المرأة ذات القياس العادي قد لا ترغب حقاً في تغيير مقاسها وراضية بنفسها.

ومع ظهور تقارير تحليلية تشير إلى تراجع سوق الشراء من المتاجر الكبرى بل واضطرار العديد منها لإغلاق فروع لها هنا وهناك، ربما بات من اللازم أن تدرس هذه المتاجر جيدا قاعدة المستخدمين وعرض ما تعرضه وفق الطلب الحقيقي.