ترفيه

لوحات تشكيلية حلبية تقتحم أروقة “غاليري الاتحاد” أبوظبي

فوشيا - لبنى عبدالكريم

“وكأنه حلم يتحقق لدي اليوم، وأودّ أن أعبر عن امتناني لجاليري الاتحاد على إتاحة الفرصة لي بالمشاركة في أول معرض لي في أبوظبي لأمثل بلدي سوريا وخاصة مدينتي ومسقط رأسي حلب، لقد أبهرني التنوع الثقافي للمشاركين بالمعرض والتناغم الفني الرائع بين التراث والمعاصرة “، بكلمات خجولة مخلوطة بالحماس أطلقت الفنانة التشكيلية السورية الشابة “لما رومو” لفيض من المشاعر وهي تعبر لي عن فرحتها بتواجدها في معرض “سوق الفن المتاح” 2016 الذي تم افتتاحه أمس بغاليري الاتحاد للفن الحديث في أبوظبي.

وشاركت رومو، التي تزور دولة الإمارات العربية المتحدة لأول مرة، بلوحتين تميزتا بالطابع التجريدي، لوحات ذات أبعاد عميقة احتشدت فيها الألوان البنفسجية الداكنة وتدرجت لتفضي إلى درجات الأصفر الفاتح لتعكس روح الفنان المشتت بين ويلات الحرب وبين الرجاء في غد مشرق مما يستدعي الأمل في النفوس ويستوقف المتفرج للتأمل في هذا التناسب اللوني والتشكيل الإبداعي الجريء.

عدا عن ذلك، فقد عجت الأروقة الستّ للجاليري بالعشرات من محبي الفنون الجميلة الذين تجولوا بين الأعمال الإبداعية لفنانين، لهم تاريخ طويل في الساحة التشكيلية المحلية مثل “محمد الأستاد” الذي تنوعت لوحاته بين البيئة البحرية والمخزون التراثي والثقافي الإماراتي، بالإضافة إلى عدد من الفنانين المعروفين مثل “نجاة مكي، ويانيس روساكيس، ومحمد أديب، وخالد نجاد”.

كما شاركت الفنانة التشكيلية لبنى عبد الكريم بلوحة “المدينة العربية”، التي تجمع فيها بين تقنيتي الأكريليك واللصق باستخدام أوراق الخشب، تجسد فيها معالم مدينة عربية إسلامية من وحي الخيال تتميز بعراقة أبنيتها ومآذنها الشامخة وأضوائها المتلألأة في منظر ليلي آسر يعكس الطفرة والرخاء الذي تتمنى الفنانة أن يعم البلاد العربية في يوم ما.

وعن تجربة سوق الفن المُتاح لهذه السنة، يقول خالد صديق المطوع مؤسس الإتحاد غاليري: “أردنا بفكرة سوق رمضان أو البازار التي بدأناها منذ سنتين إعطاء فرصة لجميع فئات المجتمع لاقتناء لوحات تشكيلية أصلية في المتناول، فالفن ليس حكراً على الجامعين والخبراء فقط إنما هو جانب إبداعي جميل من حياتنا الاجتماعية والثقافية وينبغي على الجميع أن يمتلكه ويستمتع به”.

وأضاف المطوع: “يضم المعرض مجموعة قيمة من المنحوتات والتحف والمقتنيات العربية والإسلامية ذات العمق التاريخي جُمعت من مختلف بقاع العالم. بالإضافة إلى بازار شعبي لعرض الأزياء التراثية التقليدية والحرف اليدوية والموسيقى الفولكلورية والصقور وركوب الجمل.”.