شابة تساعد الفنانين المعاقين والمشردين على بيع لوحاتهم
ترفيه

شابة تساعد الفنانين المعاقين والمشردين على بيع لوحاتهم

فوشيا - لبنى عبد الكريم

لم تتوقع ليز باورز، الشابة التي تخرجت في 2010 من جامعة هارفادر، شعبة علم الاجتماع، أن يحقق مشروعها الإنساني النجاح الباهر الذي يشهده اليوم.

بعد التخرج، عملت ليز في مأوى للمشردين ولاحظت أن العديد من النزلاء يتمتعون بمواهب فنية مدهشة في فن الرسم التشكيلي، لكن لوحاتهم هذه لم يتسنَ لها أن ترى النور فيكون مصيرها إما التخزين أو الضياع. ارتأت ليز أن تظهر هذا الفن الجميل للعالم، فقامت بتنظيم أول معرض تشكيلي للفنانين المعاقين والمشردين في بوسطن واكتشفت أن هذا المشروع لاقى إقبالاً منقطع النظير وأن الكثير من الأشخاص يهتمون فعلاً باقتناء هذه اللوحات.

17

لكن ليز كان لديها طموحات أكبر من ذلك، فأنشأت جمعية الوساطة لدعم الفن أو the brokerage ArtLifting الذي يمثل 80 فناناً في 11 مدينة أمريكية، في نوفمبر تشرين الثاني عام 2013. وخلال 18 شهرا فقط، وبالتعاون مع أخيها وزميلها وشريكها في المشروع، استطاعت ليز أن تبرز 6 فنانين للجمهور وساعدتهم في بيع لوحاتهم ليتمكنوا أخيراً من تأمين سكن لهم. هذا ما شجع بعض المستثمرين من المساهمة بمبلغ قيمته 1.3 مليون دولار أمريكي لتبني برنامج بوسطن الفني والاستعانة بموظفين من أمناء متاحف ومتخصصين في التسويق للدفع بالمشروع إلى الأمام.

16

ويقول آلان شامبرلاند، وهو فنان مشارك يتنقل على كرسي متحرك: “الأمر كله يعتمد على كيفية تصورك للأشياء: أنت بالتأكيد لن تتمكن من إنجاح معرض فني بين ليلة وضحاها”. وقد بدأ آلان بتشكيل لوحات فنية بملصقات معقدة لمعالم بوسطن بعد ان فشل في الحصول على عمل لأن إعاقته كانت تجعل الأمر صعبا.

ويتذكر آلان كيف كان يعرض أعماله على الأرض في المناطق المزدحمة القريبة من بوسطن، وكان يبيع القطعة الواحدة بـ 65 دولار فقط، ثم فكر في رفع أسعاره إلى 100 دولار فاقتنى طاولة ليضع عليها لوحاته.

اليوم، آلان يبيع لوحاته بأسعار تفوق 2000 دولار – وقد تم شراء لوحاته من قبل شركة ستابلز لمقرها الرئيسي، وعائلة جون هنري مالك ريد سوكس، كما تم تكليفه من جامعة هارفارد للعمل على ست لوحات.

15