قانون مدرسة صادم.. إجبار الأطفال على تحديد ميولهم الجنسية
ترفيه

قانون مدرسة صادم.. إجبار الأطفال على تحديد ميولهم الجنسية

فوشيا - لاما عزت

بتنا نسمع اليوم أمراً غريباً، وربما مستهجناً، حيث يطلب من الأطفال  الذين لا تتجاوز أعمارهم الأربعة أعوام، الاختيار ما بين الجنسين ذكر أو انثى  قبل أن تبدأ المدرسة – مع إعطائهم خيار إضافي وهو تحديد الجنس الذي يفضلونه بعيداً عن الجنس الطبيعي.

فقد  عبّر آباء وأمهات من سكان مدينة برايتون، في بريطانيا، عن  غضبهم بعدما تلقوا بريداً إلكترونياً، يخبرهم بضرورة مساعدة أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم أربع سنوات على اختيار نوع جنسهم قبل بداية المرحلة  الابتدائية.

خيارات جديدة لتحديد الأطفال لجنسهم

وكان مجلس مدينة  برايتون قد أرسل بريداً إلكترونياً إلى مئات العائلات، لاختيار المدرسة التي سيتم تسجيل طفلهم فيها، والغريب في الموضوع أنه تمّ الطلب من الآباء تحديد نوع الجنس الذي يفضله طفلهم.

وجاء في نص الرسالة: ندرك تماماً أن بعض الأطفال والشباب يشعرون بعدم الرضا عن نوع جنسهم الذي ولدوا عليه، وربما  يجدون أنفسهم في جنس آخر بعيداً عن  (الذكر أو الأنثى)، إلا أن الأنظمة الحالية لا تعترف سوى بهذين الجنسين الآنفين الذكر.

و جاء في الرسالة ايضا،  يرجى مساعدة طفلك لاختيار وتحديد جنسه، وإذا كان لديه ميول جنسية أخرى، يرجى ترك هذا الحقل فارغاً ومناقشتة مع مدرسة طفلك.

صرخة الأهل.. لا تقتلو براءة أطفالنا

وجاءت ردة فعل الآباء صافعة حيث انتقدوا هذه الخطوة مشددين على أهمية السماح للأطفال بالتمتع ببراءتهم كي يعيشوا طفولتهم بعيدا عن تلك الأسئلة، واعتبروا أن إشراك طفل بعمر الـ4 سنوات بقضايا أدوار الجنسين نهجاً خطيراً.

وهذا يدفعنا للتساؤل بأي حق يشوهون الطفولة والبراءة لأطفال لم يدركوا بعد التمييز بين الجنسين، أو حتى التمييز بين الخطأ والصواب،  أو حتى فهم جنسهم أو لونهم أو فصيلتهم؟

أما بما يتعلق بردة فعل المجتمع، فقد انتقد النائب المحافظ أندرو برايدغن هذا النهج وقال: “المدارس يجب أن تعلم الأطفال القراءة والكتابة، وليس النظر في تغير جنسهم”.

أما المستشارة إيما دانيال، رئيس مجلس مدينة برايتون وهوف، وعضو مبادرة المساواة، فقد اعتبرت أن تغيير استمارة التسجيل جاء بناء على طلب العائلات والمدارس لتكون أكثر شمولية، وقالت: ”

يطلب من الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية أن يعملوا على  تحديد جنس طفلهم (ذكر أو انثى) وتم   اضافة بند جديد حول الهوية الجنسية كنوع من الاستجابة لدعوات العائلات والشباب والمدارس وذلك لإظهار نهج شامل للجنسين”.

وتابعت: “هناك أعداد متزايدة من الطلاب المتحولين جنسياً والذين تعرضوا للمضايقات خلال وجودهم في المدرسة، ومن خلال الاعتراف بجنسهم وهويتهم في مجتمعات مدارسنا نكون قد ساعدنا في أن تكون المدارس أماكن آمنة للجميع.”

فضلاً عن الخيارات التقليدية “فتاة” أو “ولد”، دعي الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 لتحديد نوع جنسهم من القائمة التي شملت خنيث، شاذ، الجنس الرابع، ثنائي الجنس أو متحول جنسياً.

جدير بالذكر أن منطقة برايتون معروقة بأن هناك نسبة واحد من ستة   أشخاص يكون مثلي الجنس أوثنائي الجنس أو متحول جنسياً.