نزار قباني.. العالم يحتفل بميلاده وعيد الأم معاً  
ترفيه

نزار قباني.. العالم يحتفل بميلاده وعيد الأم معاً  

فوشيا - لاما عزت

في مثل هذا اليوم من ربيع 1921 ولد الشاعر السوري نزار قباني، وكانت دمشق على موعد من ولادته وكانت نساء الشام والعرب على هذا الوعد، وهذا الميلاد ليصير كما رسم القدر ميلاد أمهات المشارق والمغارب وعيدهن الأحلى.

وهل أجمل من ربيع الأرض وعيد تفتحها عيداً للولادة والخصب وتجدد الطبيعة والنور، في هذا العيد الكوني عيداً للشام التي منحها عمره وشعره على تنوع موضاعاته بين حرية المرأة وحرية الأرض وبين العشق والغزل، والتغني بالجمال والحضارة والغنى، على مر الأزمان، وهي أمه الأولى التي خصها بما لم يخص شاعر أرضاً، فهي موضوعه الأول والأخير فيها ولد وكبر ودرس يشرب من فيجتها وجمالها وصار شاعرا تشهد له الدنيا ،ثم تغرب في السفارة والحياة وظل يغني لأمه ووالدته، ماعاش حتى وافته المنية في لندن وقد أوصى بدفنه في الشام، فسمي شارع من أجمل شوارعها باسمه ودفن في مقبرة الباب الصغير إلى جانب قبر أبيه وابنه، وتزين قبره بياسمينها الذي عرش فوق قبره كأم بحضنها.

وبمناسبة عيد الأم نقتطف من أجمل أشعار قباني لأمه:

صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية

تلك هي رحلة شاعر، وتلك هي قصته مع أمه الكبرى دمشق ومع والدته التي حملته وربته، وآثر أن يدفن بقربها في شامها التي ربته ورعته، وحملها وتغنى بها في كل شعره.

فإن جعل “غوغل” صورة نزار شعاراً له في ميلاد الشاعر الكبير، فقد عرف “غوغل” أن ملايين الملايين من العرب وعشاق الشعر سيحتفلون معه ومع نزار بعيدين كبيرين ميلاد الأم وميلاد الشاعر العظيم الذي تغنى بالحب وغنى للأم فليكن هذا اليوم عيداً للحب الكوني والمحبة والسلام معاً.