حفلات

الموركس دور.. نجوم وأضواء باهتة وأخطاء بالجملة

بيروت - نور الغريب

بعد ستة عشر عاماً من انطلاق الحدث السنوي الفني الأشهر في لبنان موركس دور، وبعد انتقال حصرية عرضه من شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال الى شاشة تلفزيون المستقبل، الذي يعتبر بحد ذاته تراجعاً في الحدث، لم يمرّ بدون إثارة عاصفة من الجدل والانتقادات هذا العام ، نظراً للأخطاء التي حفل بها، منها المكرّر الذي لم يحاول القيّمون عليه تداركها، وتحديداً في سوء التنظيم وطول فترة الحفل (6 ساعات متواصلة)، وغناء “البلاي باك”، ومنها الأخطاء المستجدّة في التقديم في التعامل مع الضيوف والمكرّمين، ورغم محاولات القيمين على المناسبة، الإبقاء على وهج الحدث، إلاّ أن أحداً لا ينكر أنه فقد الكثير من بريقه المعتاد.

السجادة الحمراء، التي أغرقها الشتاء نهار الحدث، سببّت إرباكاً للمنظمين الذين احتاروا في إبقائها أو إلغائها، حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت انطلاق الحفل، علماً بأنها لم تحقق المستوى المطلوب الذي انتقل هذا العام إلى مسرح ” بلاتيا” في جونية – شمال بيروت – بعدما كان يقام في كازينو لبنان سابقاً.

توافد الضيوف والفنانين بدأ عند السادسة مساء وكان الفنان رامي عياش من أوائل الواصلين ترافقه زوجته مصممة الأزياء داليدا عياش وشقيقه روني، واستمر حتى الساعة العاشرة ليلاً مع وصول النجمين، هيفا وهبي وعاصي الحلاني ورغم وصولهما بعد بدء الحفل لكنهما لم يبخلا بالتحدث سريعاً للصحافيين، وحضرا غالبية الوقت في الحفل وصفقا لزملائهما، في وقت جاء فيه حضور قلّة من الفنانين بعيداً عن “الذوق” في التعاطي مع دخول الحفل، فالفنان السوري تيم حسن لم يمرّ أصلاً على السجادة بل دخل من باب خلفي وخرج منه أيضاً بعد تسّلم جائزته.

أما الفنانة اللبنانية نوال الزغبي، ورغم غيابها نسبياً عن الإعلام ومع أن مشاركتها كانت فرصة للإدلاء بتصاريح صحافية وتلفزيونية، لكنها فضّلت عدم التحدث والوصول متأخرة والدخول بسرعة والمغادرة فوراً بعد تسلمها الجائزة بحجة ارتباطها بموعد سفر، وكذلك الفنانة المصرية أنغام بدت غير راغبة باللقاءات الصحفية، والفنانة المغربية سميرة سعيد التي فضّلت الدخول فوراً.

وشكّل وصول الثنائي التركي الممثلين التركيين بيرن سات المعروفة في الوطن العربي بـ”سمر” في مسلسل “العشق الممنوع”، ومراد يلدريم المعروف بـ “عاصي” في مسلسل يحمل اسمه، ما يشبه موجة “تسونامي” حيث تدافعت نحوهما الكاميرات، في الوقت الذي مرّ فيه وصول فنانين آخرين مرور الكرام .

الفنان المصري تامر حسني كان لطيفاً ومتواضعاً والطاقة الإيجابية التي تحليا بها على السجادة نقلها إلى داخل الصالة، فعند دخوله إليها طلبت منه سيدة متقدمة في العمر التقاط صورة معه، فحاول مرافقه منعها، إلاّ أنه عاد الى الوراء لتحقيق رغبتها قائلاً له: “حرام عليك دي ست كبيرة”.

الفنانة السورية سوزان نجم الدين حاولت أن تلعب دور “النجمة” متشبّهة بستايل مارلين مونرو، فحضرت على السجادة الحمراء بثوب أبيض، بينما ظهرت على المسرح بفستان أسود، حيث تحدّثت باللغة الإنكليزية، لكن لكنتها الركيكة أوقعتها في أخطاء، وتسلّمت درع تكريمها على الرغم من إعلانها قبل نحو شهر الإنسحاب من دورة الترشح هذا العام، “للحفاظ على نزاهة المنافسة “، على حد تعبيرها، لأنه تم اختيارها سفيرة لإحدى ماركات الهواتف الذكية، والوجه الإعلاني لعلامتها التجارية في الشرق الأوسط، كونها الراعي البلاتيني للحدث هذا العام.

وفي السهرة التي قدّمتها بياريت قطريب و جوزيف الحويك، لم يكن الأخير بعيداً عن الأخطاء، خصوصاً حين أثار استياء وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون عندما رحّب بوجوده في الحفل على أنه الوزير السابق ميشال سماحة المتهم بقضية أمنية.

الحفل، حفِل بالأخطاء التي كان أبرزها مفاجأة الفنانة المغربية سميرة سعيد على الهواء، بإعطائها الميكروفون لأداء أغنيتها “هوا هوا”، فما كان منها سوى أن دندنت المقطع الأوّل ثم تركت المسرح ملوّحة بيدها، هذا الأمر أثار موجة من الضحك في أوساط الحضور الذي كان يعلم أنّ سميرة كانت تغنّي “بلاي باك”، متسائلاً عن سبب عدم إكمالها الأغنية؟

وبعد انتهاء الميدلي التكريمي للراحل زكي ناصيف، لم يدرك الفنانون ميشال قزي، وغيتا حرب ونانسي نصر الله ماذا يفعلون فاتخذوا قرار الإنسحاب من المسرح قبل أن تدخل فتيات الاستقبال لتسليمهم الدروع التكريمية التي تمّ الإعلان عنها ولكن بعد مغادرة المكرّمين المكان!.

وربما بدا لافتاً تقديم الممثل يورغو شلهوب الشكر لرئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر على الرغم من أن الحفل يبث عبر هواء قناة المستقبل، ولكن ما لم يبدو عادياً إعلان المذيعة ساشا دحدوح لدى تسليمها جائزة أحد المكرمين أن الحفل يعرض عبر شاشة أل بي سي، في الوقت الذي يعرض فية على شاشة المستقبل، مما استدعى التصحيح مرتين قبل انتهاء السهرة.

وكان محرجِاً الموقف الذي تعرّض له الإعلامي ميشال قزي أثناء تسليمه الجائزة للإعلامية الكويتية حليمة بولند التي رفضت تقبيله على المسرح.

هذا وقد غمز البعض من قناة شركة الهواتف الذكية الراعية للحفل، والتي كان مديرها العام أثناء مؤتمر صحفي قد أطلق وعداً أمام الصحافة بإجراء سحب خلال الحفل وتقديم 3 هواتف للإعلاميين، ولكن هذا ما لم يحدث، بل على العكس أعلن عن تقديم الهواتف واللوائح الذكية للفنانين المكرّمين.

أما نهاية السهرة فقد تحوّلت إلى مفاجأة صادمة، فعند صعود الممثل آلان سعادة لتسلّم جائزة “أفضل فيلم لبناني” عن فيلم “فيلم كتير كبير” (كتابة وإخراج ميرجان بو شعيا)، لم يصدّق الناس ما سمعوه من بطل العمل، فقد رفض سعادة تسلّم الجائزة، وألقى كلمة جاء فيها: “أرفض الجائزة لأنّها فاقدة للصدقية، لن نشارك في الغلط حتى لو كنا مستفيدين منها”، حاول التقنيون خلف الكواليس التخفيف من وقع كلام سعادة عبر التشويش عليه من خلال بثّ موسيقى وكأنّها محاولة لقطع كلام الضيف.

أخيراً لا بد من القول إن عدداً من الأسماء التي طالها التكريم تستحقه عن جدارة، إلا أنه في المقابل لا يمكن إخفاء علامات الاستفهام التي ارتسمت على وجوه الحاضرين من بعض التكريمات التي شملت أسماء لا تمّت للنجومية بصلة، مثل “الأخوات عبد العزيز”، وأغفلت نجوماً يستحقون التكريم، مثل الفنانة السورية سلاف فواخرجي وشكران مرتجى وغيرهما من الفنانين الذين حضروا بأعمال ناجحة على الساحة هذا العام.