زاهي وهبي: سأستمر رغم المصاعب، الكتابة خياري والإعلام مهنتي
مقابلات

زاهي وهبي: سأستمر رغم المصاعب، الكتابة خياري والإعلام مهنتي

فوشيا - دبي

بعد خمسة عشر عاماً استضاف خلالها نخبة أهل الفن والثقافة في برنامج “خليك بالبيت” على شاشة المستقبل والتي شاركته في تقديمة المذيعة الجميلة شهيناز عبدلله وبعد هذا النجاح أطلق برنامجه الثاني “بيت القصيد” وقد يعتبر البعض أن زاهي وهبي هو مقدم برامج ناجح إلا أنه شاعر له عشرة  دواوين شعرية وأربعة كتب نثرية، ومعظم شعره يركّز على المرأة والطفولة والحنين إلى الماضي وفيه الكثير من الانفعال والمشاعر الوجدانية الجياشة.

ولايركز على زخرفة الألفاظ بقدر تركيزه على الصور الشعرية، ويُلاحظ أن شعره مستوحى من البيئة المباشرة والمحيطة ولغته الشعرية تنحو نحو البساطة كما يُلاحظ في إصداراته الشعرية الأخيرة نزوعه إلى التأمّل في القضايا الوجودية كالموت والحياة والخالق والمخلوق، وغيرها.

زاهي وهبي

ويقول زاهي وهبي إن للإعلام دورٌ كبير في إعادة تصويب المصطلحات و المفاهيم لدى الجمهور والرأي العام معتبراً أنه لا يجوز أن يتحول المحتل إلى محرر والجلاد إلى ضحية وهذا من البديهيات كما إنه لايوجد إعلامٌ مستقل مئة في المئة لذلك تَوقُع أن الإعلام نزيهٌ و صادق ممكن أن يصيبنا بخيبة أمل وهذا ما حصل مع بعض وسائل الإعلام حول ما سُمي بالربيع العربي، كما وأن بعض الإعلام العربي أصبح يتكلم بلغة منسلخة عن الواقع وعن الهموم والقضايا العربية كقضية فلسطين التي يجب أن تجمعنا لا أن تفرقنا .

و عن برنامجه ” بيت القصيد ” اعتبرها تجربة مرضية وناجحة وقابلة للتطوير والاستمرار.

كما أكد أنه من الواجب  التمييز بين إعلامي وآخر من خلال طبيعة الحوار وكيفية الطرح وماهية الأسئلة، مشيراً إلى أنه يستعد لحواراته من خلال القراءة والتحضيرعن الضيوف ومشاهدة أعمالهم وابتعاده عن الأسئلة ذات الطابع التقليدي ومنطق الإثارة الإعلامية بحثاً منه عن المتلقي الجاد الذي يريد أن يصغي لوجبة ثقافية دسمة وغير جافة.

وأوضح أنه ليس ضد استخدام اللهجات المحلية في الحوار كاشفاً بنفس الوقت أنه لو كان مديراً لمؤسسة إعلامية لاشترط إتقان اللغة العربية الفصحى والمعرفة والثقافة العامة في التقديم وألا يكون استخدام اللهجات العامية ناجمٌ عن عجزٍ عن استخدام الفصحى.

زاهي وهبي

وعن الشعر والكتابة قال وهبي: “أحلم بأن يأتي يومٌ أتفرغ فيه للكتابة ولكن لطالما لدي القدرة على مزاولة العمل الإعلامي سأستمر رغم المصاعب والضغوط خاصة في هذه المرحلة كما أن مسألة الزمن والعمر لاتخيفني وبداخلي أشعر بأني أصغر من عدد السنين التي أصبحت عليها وعندما أجلس إلى الورقة البيضاء أعود طفلاً ومراهقاً وأعيش كل ماتستلزمه العملية الشعرية من “جنون إبداعي”.

واعتبر وهبي أن التوقف عن ممارسة العمل الإعلامي لايشكل هاجساً بالنسبة له  كونه شاعر ولديه القدرة للتفرغ للكتابة التي يعتبرها خياره الاستراتيجي فيما الإعلام مهنة، مضيفاً أن طقوسه اليومية هي طقوس الشاعر وليست طقوس الإعلامي.

وختم بالقول : “أنا لست ضد التغيير والحرية والديمقراطية ولايمكن لأي مثقف أن يكون ضدها، أنا مع التغيير في الدول ولست مع تغييرها ومايحدث فيها تدميرٌ لحاضرها وحضارتها ومحاولةٌ لتفكيكها لكيانات متناحرة وزجها في لعبة الأمم، وأمنيتي أن يبقى الوطن العربي موحدا و قويا ولاعبا لا ملعباً للقوى الخارجية والامم العظمى”.