مسلسل زوال يسيء للشركس والمخرج آخر من يعلم
سينما وتلفزيون

مسلسل زوال يسيء للشركس والمخرج آخر من يعلم

فوشيا - أبوظبي

تسببت الحلقة 29 من المسلسل السوري “زوال” بردود فعل غاضبة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من قبل القومية الشركسية، التي تعتبر من مكونات المجتمع السوري، وذلك بسبب المشهد الذي ظهر فيه “ينال” مستقدماً فرقة رقص شركسية للاحتفال بعرس صديقه “حسين”.

لباس الفرقة وأداؤها بعيد كل البعد عن تقاليد وفلكلور الشركس، ناهيك عن العزف الشاذ وأدواته كالمزمار الذي يُعزف به في الدبكة، وليس في الرقص الشركسي، هذا كله دفع مخرج العمل أحمد إبراهيم أحمد للتوضيح على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.

وكتب المخرج أحمد: “إلى كل ماذكر عن موضوع الرقص الشركسي في مسلسل زوال من خلال إحدى شخصيات الحارة ينال، وهو من أهلنا الشراكس، الذي يستقدم فرقة شركسية للاحتفال بعرس صديقه حسين (الشيعي)، وزعيم شباب الحارة أبو حوا (الكردي)، وهو دلالة لما تعيشه سوريا من تكاتف وتألف جميع مكونات المجتمع السوري في حارة واحدة كما قدمه مسلسل زوال، أما بالنسبة لفرقة الرقص الشركسية فقد تم طلب ودعوة جمعية المقاصد الخيرية الشركسية، والتي مقرها ركن الدين حيث حدث ووقائع الحكاية بمسلسلنا، للاستعانة بفرقتهم الفلكلورية مع اللباس والزي الخاص بالفرفة فلم نتلقَّ أي رد أو استجابة، مما اضطرنا للاستنجاد بفرقة خاصة وصاحبها شركسي كما شرح لي من قبل فريق الإنتاج مع كامل أعضاء الفرقة، وعند سؤالي لرئيس الفرقة عن الزي بأنه ليس كالزي الذي نعرفه عن الشركس حيث ولدت وترعرت في حي ركن الدين وكان لي الكثير من الأصدقاء الشركس فكان الجواب بأنه زي شركسي ولكنه خاص بفرق الرقص كنمط فلكلوري وليس كالزي الذي كان يلبس من قبل السكان المحليين، فقط للإيضاح”.

واعتبر المتابعون أن هذا “عذر أقبح من ذنب”، حيث يجب على العمل الدرامي الذي يتحدث عن مكونات مجتمع ما، أن يعرض الأمور بحقيقتها، فكيف لمخرج ترعرع بين الشركس على حد قوله، أن يقتنع بجواب شركة الإنتاج عندما أثار الأمر استغرابه، أم أن الموضوع هو إنجاز العمل كيف ما كان ليتم عرضه، ومن ثم يُلقى اللوم يميناً ويساراً.

وبما أن ما قيل لم يقنع، اعتذر المخرج أحمد بنفس المكان، كاتباً: “تنويهاً لما سبق بالبوست السابق عن مشهد الرقص الشركسي بآخر حلقة من مسلسل زوال، أشدد على محبتي وتقديري لأهلنا الشركس في سوريا كمامحبتي لجميع مكونات المجمتع السوري، فاعتذاري الشديد إذا تم الفهم بشكل خاطئ فلهم محبتي واحترامي”.

الفهم لم يتم بشكل خاطئ من قبل المشاهد، الذي لم يعد يتقبل أي شيء غير واقعي أو لا يمس للحقيقة بصلة، بل الفهم الخاطئ هو عند مخرج العمل نفسه.

ربما موضوع اللباس الغريب والرقص غير الواقعي والعزف الشاذ كان ليمر مرور الكرام، لكن ما قاله الممثل يامن حجلي الذي يجسد شخصية ينال أثناء عرضه للفرقة، هذا هو المصاب الجلل، الذي لم ينتبه له مخرج العمل إلى الآن، إذ قال: “بهالمناسبة الحلوة أنا جايبلكون الفرقة الشركسية جاردون على إيدي طيرة طيرة”.

وكوننا السلطة الرابعة نعرض هذه الأسئلة التي ينتظر الجمهور الرد عليها من المخرج أحمد، هل تعلم ما معنى طيرة طيرة ولما تقال؟ هلق قرأت النص قبل التصوير؟ هل أنت راض على هكذا كلام في عمل درامي يدخل منازل آلاف الأسر؟ هل الإساءة مقصودة ليصبح للعمل قيل وقال؟

ما حدث بنظر النقاد إهانة لمشاهد الشاشة الصغيرة أولاً، الذي يجلس في المنزل مع زوجته وبناته، وثانياً لطيف من المجتمع السوري.