الصدمة.. مشاهد تمثيلية تكشف عيوبنا وتقوّم سلوكنا

الصدمة.. مشاهد تمثيلية تكشف عيوبنا وتقوّم سلوكنا

فوشيا - لاما عزت

بعد متابعة عدة حلقات من البرنامج التلفزيوني “الصدمة” الذي يعرض على قناة “إم بي سي”، والذي يطرح مواقف إجتماعية مختلفة وسط الشارع أو أي مكان عام، ليقيس ردود فعل الناس تجاه هذه المواقف، ومدى اختلافها من بلد إلى آخر، وهو ما دفع فوشيا لطرح سؤال للجمهور عبر موقع تويتر، هل سيغير برنامج الصدمة سلوكيات المجتمع الخاطئة ضمن ما يقدمه من ظواهر اجتماعية؟ وهل تشكل مثل هذه البرامج محطة تربوية حقيقية وضرورية؟

وكانت نتيجة الاستفتاء بأن مثل هذه البرامج تؤثر وبشكل فعال، حيث صوت 67 في المئة من الجمهور بنسبة نعم مؤكدين على أهمية تاثير الإعلام في تغيير المواقف، والسلوكيات.

الصدمة

كثيرا ما نسمع بأن فلان تلقى صدمة، أو عولج بالصدمة، وصدمه سلوك نافر يراه بأم عينه، وهو ما يحدث تماما في برنامج “الصدمة”، حيث يقدم مشاهد تمثيلية توحي لمن يراها بأنها حقيقية، فنرى ردود الفعل بين اللامبالاة، أو التوقف وإبداء الاستغراب، والأهم التدخل بشكل قوي.

خلال الأيام الأولى للبرنامج طُرحت عدة موضوعات منها عقوق الوالدين، التحرش، تدخين الأطفال، وعقاب الأم لأطفالها أمام الآخرين بطريقة تؤدي حتماً إلى إحباطه .

ويستعين البرنامج ببعض الممثلين الغير معروفين الذين يقومون بتمثيل المشاهد،  شاب يتحرش بفتاة أو طفل يطلب من الكبار “سيجارة” ، وسيدة تهين الخادمة والعديد غيرها، ويتم تمثيل التجربة في عدة بلدان مصر، العراق، لبنان، السعودية، والإمارات.

وتفاوتت ردود الأفعال بين البلدان، ففي لبنان كانت ردود الافعال فيها بعداً “كول” لكن التعاطف فيه تحضر، ربما لما يعيشه البلد من حرية.

أما في العراق فكانت ردود الأفعال عنيفة تصل إلى درجة الضرب الشرس والعنيف في حين تدخل المذيع في الوقت المناسب لإنقاذ الموقف.

فهل يشكل ما نتابعه صدمة ثقافية تربوية تخلق حالة قلق وينتج عنها ردة فعل نفسية تفرض علينا التدخل لأن ما نراه يتنافى مع أصول التربية والقيم الإجتماعية.

لاشك فإننا أحوج ما نكون إلى مثل هذه البرامج، التي تقوّم سلوكيات خاطئة تواجهنا وخاصة في غياب وجود قيم الحارة، وسيادة قيم العولمة التي تغربنا عن أصالتنا الاجتماعية.