باب الحارة 8.. هل سيُعاني من غياب ألقِ شخصيّاته المحوريّة؟
سينما وتلفزيون

باب الحارة 8.. هل سيُعاني من غياب ألقِ شخصيّاته المحوريّة؟

فوشيا - همسة رمضان

تستمرُّ سلسلة أجزاء باب الحارة عاماً بعد عام، حتى وصلت في العام الحالي إلى الجزء الثامن من مسلسل البيئة الشاميّة الأول بلا منازع على الساحة الفنيّة والذي يحصدُ في كلِّ سنة نسبة متابعةٍ تفوق أي مسلسل بيئة شاميّة آخر.

ورغم تخلّي المشرف العام بسام الملا في كلّ موسم بسهولة، عن عدد من أبطال مسلسله الأصليين لأسباب متعدّدة منها مالية، ومنها أسبابٌ خاصّة، حيث بدأت رحلة “التّخلّي” بـ “العقيد” سامر المصري، تلاه “الحكيم أبو عصام” عباس النوري، الذي غاب عن أحد الأجزاء ليعود في الموسم التالي بإرادته، و “أبو غالب بائع البليلة” نزار أبو حجر الذي فضّل الانسحاب بكرامته بعد تقليص مساحة دوره في العمل، أطلَّ الموسم الثامن ليُعلِن المفاجأة بغياب الممثل وائل شرف الذي ارتبط اسمه بشخصيّة “معتز” الشهيرة، والتي كان لها الفضل الكبير بتعلّق الجمهور بهذا العمل ومحبّتهم لأسرة “أبو عصام” التي يشكّل “معتز” أحد أفرادها، وذلك بعد أن أدّاها الممثل السوري الشّاب ببراعة وحرارة، ليجسّد فيها شهامة شباب الحارة الشاميّة ونخوتهم، والتي ترتبط بشكلٍ مباشر بالأخلاق العربية الأصيلة.

لكن إن عُرف السبب بَطُل العجب، حيثُ سرت أخبارٌ مسرّبة بأن السّب في إقصاء الممثل وائل شرف عن دور عمره الأكثر شعبية، هو مطالبته بزيادة أجره، مما سلبه الفرصة ليعطيها لممثّلٍ آخر شاب يعتقد كثيرون أنّه فشل حتى الآن في تأدية الشّخصيّة بنفس القوّة والزّخم التي أداها بها صاحبها السابق، بالإضافة إلى افتقاره برأي الكثيرين للكاريزما التي يمتلكها وائل، الذي استطاع أن يؤثّر ببصمته المتفرّدة، ليُبقي شخصيّة “معتز” حاضرة في ذاكرة ملايين المشاهدين العرب، ويجعل من الصّعب تقبّل الجمهور لمسألة استبداله بسهولة.

باب الحارة

كما برز غياب الممثلة الشابة أناهيد فياض الشهيرة بشخصية دلال الابنة الكبرى السيئة الحظ لأبي عصام، والتي تتحوّل إلى أرملة فجأةً، وتتزوج شاباً أصولياً متشدداً يعنّفها طوال الوقت جسدياً ولفظياً، فتهرب منه في نهاية الحلقة الأولى وتتسبب بفضيحةٍ كبرى لعائلتها، مما يدفع بأبيها إلى محاولة تطليقها من زوجها.

ورغم الغيابات المؤثّرة، حصد المسلسل بحلقته الأولى أعلى نسبة مشاهدة، فنجاحه لا يعود الفضل الأول له إلى مشرفه العام بسام الملا، بل إلى الجمهور العربي الذي التزم به منذ موسمه الأوّل، واعتبره طبقه الدرامي المفضل، من باب الوفاء لأيام الحارة الشامية العربية الأصيلة، بقيمها التي تندثر شيئاً فشيئاً في واقع المجتمع العربي.

باب الحارة

وربّما انتبه القيّمون على العمل إلى خطورة غياب ألق شخصيّاتٍ محورية في المسلسل، فحاولوا تداركَ الأمر بضمّ النجمة المحبوبة سلاف فواخرجي كضيفة شرف على الجزء الثامن في مضان لهذه السنة، وهو ما يضمن شيئاً من التّجدّد وإضفاء روح جذّابة على العمل، يُتوقَع أن تكون سبباً في استمرار تفوّقه الدرامي على مستوى الوطن العربي.