بيروت من ثورة النفايات إلى ثورة الصدور والمؤخرات

بيروت من ثورة النفايات إلى ثورة الصدور والمؤخرات

فوشيا - لاما عزت

هل استبدلت بيروت ثورة النفايات بثورة الصدور والمؤخرات؟ سؤال نطرحه بعد أن فشل الناس في اقتلاع النفايات من الشوارع والحارات والأزقة، ليحل مكانها مشهد “غير شكل” على قولة ستي، مشهد حين نراه نصرخ، أو نقف مكاننا من شدة الاستغرب، أو الجمال ، فالله جميل ويحب الجمال، فكيف إذا كان الجسد صارخاً ، يعني مؤخرة  تقول: “طق وموت أنت ببيروت”، وصدر مثل حمّال الورد والرمان ويمكن السفرجل نعم الثورة مستمرة، هذه المرة على طريقة مجلة “نادين” ورئيس تحريرها نقيب الصحافة عوني الكعكي: “ثورة صدور ومؤخرات بين الفنانات”

ماذا يعني أن تكون مجلة “نادين” بطل يحمل شعلة الثورة وصورتها وشعارها أيضاً، خصوصاً إذا كانت المرأة تمتلك مؤخرة أكثر من صاروخ وصدر يغير سطح الكوكب، من أجل هذا كانت بوادر الثورة على غلاف “نادين”، التي عرضت صدر الفنانة ليال عبود، وبالطبع المهتمين بالثورة حركوا مواقع التواصل الاجتماعي، أخد ورد خصوصاً بعد تكريمها من وزارة الثقافة.

بيروت من ثورة النفايات إلى ثورة الصدور والمؤخرات

الغريب أن نار الثورة اشتعلت، وكانت مجلة” نادين” المحرض الأول، أما التكريم فهو شأن وزارة الثقافة التي لم تر في الشعر والرواية والقصة والنقد والمسرح أي تشجيع للتكريم، وبسبب خلو الساحة كان التكريم من نصيب صاحبة الصدر الذي تفوّق على الرمان في بساتين لبنان.

ولم تكتف مجلة نادين بصدر ليال عبود بل كان للفنانة سهام “الصدر الأكبر” أو الحصة الأكبر حيث استطاعت أن تسرق الاضواء من ليال عبود بكبر صدرها، فها هي اليوم تتصدر غلاف مجلة “نادين” الفنية بصدرٍ “سلكوني” بإمتياز، وطبعا بسبب غياب العين الساهرة، والرقيب والحرس، فقد صرّحت صاحبة الصدر الأكبر التي اعتبرها البعض دخيلة على الفن قائلة:”صدري أكبر من صدر ليال عبود”، وكأنها منافسة على لقب “الصدر الأكبر”.

والحكم على ما يبدو هو النقيب عوني الكعكي نفسه، الذي يلعب دوره كنقيب في “تحكيم” مباريات “أكبر الصدور”، بدل أن يكون دوره ضابطاً لإيقاع العمل الإعلامي، باتت الصورة هي البطل، وانحرف المشهد الإعلامي من ثورة النفايات إلى ثورة الصدر والمؤخرة الأكبر، يعني ثقافة لا نحسد عليها ثقافة النفخ والشفط ومن بعدها التكريم.

فهل نقول أن زمننا أصبح زمن الصورة، وليس أي صورة بل صورة “غير شكل، غير شكل أنت يا بيروت!