أصالة.. لكل فنان نصيب من اسمه
أخبار النجوم

أصالة.. لكل فنان نصيب من اسمه

فوشيا - أحمد صميدة

قد الحروف اللي في أسامي العاشقين بحبك.. من منّا لم يستمع بقلبه لتلك الكلمات التي لم ولن تُمحى من ذاكرة العشاق، من منا لم يتردد لحظة في الغوصِ داخلَ بحر أغاني صولا كما يحب أن يناديها معجبوها، من منّا لم تكن أصالة يوما سببا في سعادته وانتعاش قلبه.. قد تكون الست أصالة أكبر من أن يوفيها حقها مجرد مقالة مكتوبة أو استضافة في أحد البرامج الخاصة بالغناء بإحدى القنوات الفضائية أو المحطات الإذاعية.. نتحدث هنا عن رمز من رموز الغناء بالعالم العربي وعلامة من علامات الإحساس الراقي البعيد عن الابتذال، أصالة التي جمعت في أغانيها مشاعر الأم والحبيبة والمظلومة والعاشقة، الحزينة والفرِحَة، ننتظرها في كل حالاتنا النفسية، أصالة التي لا ينضب الماء من بئر إبداعها ورِقّتِها ولا تنتهي طموحاتها ولم تدخل يوماً في حرب أو سِجَال مع إحدى الغيورات من نجاحها أو الكارهين لبزوغ نجمها وعبقريتها وحنان صوتِها.

أصالة

عراقةُ أصالة من عراقةِ دمشقَ التي وُلِدت فيها عام 1969 لأبٍ فنان ورِثَت عنهُ الموهبة والصوت العذب، مصطفى نصري والد أصالة والمغني المشهور آنذاك اكتشف أصالة منذ صِغَرها ومنحها الثقة بالنفس اللازمة لاكتمال الموهبة، غنَّت أصالة في السابعة من عمرها وكانت رقة صوتِها كرقة أناملها طفلة لم تعلم أنها يوماً سيصل صوتها آذان المئات والمئات من الملايين العاشقين لها، غنت أصالة وقتَها أغاني والدها كما بدأت بغناء بعض الأغاني الوطنية وأغاني الأطفال حتى ظهرت أصالة للنور، النور الغنائي الذي لم ينطفئ أبداً منذُ غنَت أصالة “أسمع صدى صوتك” عام 1991 بكلمات من تأليف الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي وبعدها امتطت أصالة جواد الشُّهرة وانطلقت به بعيدا بعيدا خارج حدود مضمار السباق.

أصالة

أصالة التي غنت سامحتك وَهات قلبي وروح عام 1993 هي نفسها أصالة التي غنت بُعدك عني وستين دقيقة حياة عام 2015، تمر السنين والسنين وتبقى أصالة على نفس المستوى من التواضع والإنسانية وجودة انتقاء الأغاني والألحان والموسيقى، لم يغيرها الثراء والشهرة ولم ينحدر مستواها الفني حتى بعد أن اتجهت قليلا للإعلام والتلفزيون وقدمت برنامج صولا منذ عام 2011 والذي استضافت فيه نجوم الغناء بالعالم العربي من شرقه وغربه.

أصالة

على مدار سنوات إبداعها حصدت أصالة العديد من الجوائز القيمة والغالية معنوياً لكن الجائزة الأكبر التي تهم أي فنان هي استمرارية محبة الناس له وانتظار أغانيه وأخباره وكل جديد عنه، وهاهو جمهور أصالة ينتظر منها كل جديد.