أحمد جمال يغيظ بنات مصر

فوشيا- خاص

بعد طول انتظار وترقب، طرح الفنان المصري الصاعد أحمد جمال ألبوم “يالا نعيش”. وكان الفنان الشاب الذي بلغ نهائيات برنامج المسابقات الفني “آراب آيدول” في نسخته الثانية في العام 2013، وحل ثانياً أو ثالثاً بعد الفنان الفلسطيني محمد عساف والسورية فرح يوسف، قد مهد للألبوم بأغنية مصورة بعنوان “اضحكي”، أثارت – ولا تزال – جدلاً محتدماً في أوساط متابعيه ومعجبيه.

تم تصوير الفيديو كليب في هولندا، وهو خيار بدا غريباً أو غير منطقي بالنظر إلى أن معظم مشاهد الفيديو كليب تدور في بيت. ثم إن كلمات الأغنية لا تستدعي البحث عن بيئة غربية. لكن يبدو أن القائمين على مشروع أحمد جمال تعمّدوا هذا الاختيار المقحم لإعطاء دفعة للنجم، الذي لم يستطع حتى اللحظة، أن يثبت نفسه على الساحة الفنية مصرياً وعربياً، فاستعانوا في الفيديو بموديل هولندية شقراء فاتنة، هي عارضة الأزياء نوا ستينبروغن، تلعب دور حبيبة أحمد جمال، الذي يغني لها:

ياللي شمس الدنيا تطلع لما تطلع ضحكة منك

حسي بالناس الغلابه اللى زيي بعد إذنك

بطلي تحلوي أكتر

وأوعي وشك يوم يكشر

وأضحكي دايماً يا سكر

بغض الطرف عن غياب أي كاريزما من أي نوع بين المغني، ذي الوجه الطفولي، الذي وصفته المغنية اللماحة شيرين ذات مرة: “ببصّ في عينو بشوف طفل” وبين العارضة خارقة الجمال التي ارتمت في أحضانه في الفيديو، فإن ما لا يمكن فهمه لماذا لجأ أحمد جمال إلى عارضة غربية، بدا واضحاً أنها منفصلة تماماً عن كلمات الأغنية الحميمية؟! بل إن نظراتها وحركاتها كانت أقرب إلى “البله” منه إلى الدلع و”الغنج”. أيعقل أن المغني الأسمر بحث في كل أرجاء مصر، ولم يجد فتاة مصرية تستحق أن يقول لها إن الشمس “تطلع لما تطلع ضحكة منك”؟

ويبدو أن الشركة القائمة على مشروع أحمد جمال قد حققت غايتها من وراء الفيديو كليب “المفتعل” والموديل ذات الأداء المصطنع، فقد حقق الفيديو مشاهدات غير مسبوقة بالنظر إلى تواضع الإقبال على الأغنيات القليلة السابقة التي طرحها خريج “آراب آيدول”. وإذا كان أحمد جمال والفريق الفني الراعي لتجربته سعداء بأرقام المشاهدة، فعليهم أن يعيدوا النظر، ذلك أن استعراض بعض آراء الجمهور الواردة على موقع اليوتيوب إنما تشير إلى عكس ما يطمحون إليه.

فثمة من ذهب صراحة إلى أن الموديل الأجنبية لا تناسب الأغنية، وأن الكليب غير مقنع وغير واقعي ولا علاقة له بالأغنية. وهناك من انتقد الموديل والمغني بقسوة، قائلاً:

“كل الاغانى يجيبو موديل اجنبى ويفضل يغنى للجمال، وفى الاخر نتصدم احنا بالواقع ان مفيش الجمال ده فى قاره افريقيا، حرام عليكم معاير الجمال انحرفت فى دماغنا منكم، وكمان دمك تقيل اوووى يا احمد انت تغنى متعملش كليبات احسن”.

وهناك من تعامل مع التجربة باستهزاء، حيث وصف أحدهم الموديل بالقول:

“ايه البت دى … دى بتنور فى الضلمه يا جدعان”.

وذهب أحدهم معلقاً:

“هي الموديل دي بجد ولا فوتوشوب”

فيما بالغ أحدهم بالسخرية من بنات مصر، حد الإساءة لهن، بمقارنتهن بالعارضة الهولندية:

“ايه الجمال ده احنا علي كده عندنا شباشب في مصر”

وبالطبع، تجد من استكثر على أحمد جمال أن تقع في غرامه فاتنة هولندية شقراء، فكتب معلقاً بنبرة لم تخلُ من حسد وغيظ:

“مكتوبالك يا بصله يابن العبيطه”

ربما يتعين على أحمد جمال أن يتوقف بينما لا يزال في أول السلم، كما يقولون، كي يقيم “التجربة الهولندية”. في الأثناء، فإن بنات مصر السمراوات الجميلات، المشهورات بخفة الظل والروح المرحة، ينتظرن منه اعتذاراً صادقاً.

أحمد جمال يغيظ بنات مصر