سرقة الأغاني شبح يطارد المطربين
مشاهير

سرقة الأغاني شبح يطارد المطربين

فوشيا – سماح المغوش

يتميّز الوسط الفني خاصة الغنائي بالتنافس المحموم دائماً لكسب أكبر عدد من المعجبين، ويحرص العديد من النجوم على اختيار أغانيهم وكلماتها وألحانها بعناية، ومع ذلك فإنّ ازدحام الساحة الغنائية والفوضى التي تطاله أحياناً كثيرة، تتسبب بلغط كبير ونزاعات واحتدامات وتبادل اتهامات على سرقة الأغنية الفلانية أو كلمات منها أو لحناً ما أو غيرها.

ولم يشفع حتى التاريخ الفني لبعض الفنانين الكبار باستبعاده من تهمة السرقة وتساوى بالتهمة مع فناني الأغنية الواحدة أو الصاعدين الجدد.

وللأسف هذه الاتهامات تجرّ العديد من الفنانين للتحقيق من قبل نقابة الموسيقيين، وفيما تظل مثل هذه الاتهامات طي الكتمان أو محاولة للصيد في الماء العكر للشهرة على حساب اسم فنان ما، أو حتى حقيقة، أو مجرد إشاعة بائسة، إلا أنه لا يمكن تفادي الوقوع في مثل هذا الاتهام ولربما يطال اسم أي فنان تقريباً.

سعد المجرد
سعد المجرد

الأشهر على الساحة الغنائية تصريح الفنان المغربي محمد ياسين الذي نفى فيه اتهام المطرب المغربي سعد لمجرد بالسرقة مؤكداً أنّ أغنية “يامعلم” هي فكرته أصلاً.

وفي حين نفى ياسين سرقة سعد لأغنيته إلا أنه أكد أنه تبنى فكرته فيها، وتظل حالة أغنية “يامعلم” الأكثر إثارة للجدل في من صاحب الملكية الفكرية لها.

ولعلّ أكثر من له باع في مجال الاتهامات وفتح النار على المطربين الموسيقار جمال سلامة والذي طال باتهاماته عدداً كبيراً من الأسماء اللامعة أبرزهم الفنان العراقي كاظم الساهر الذي اتهمه بسرقة أغنيته “سمراء النيل” وذلك في أغنيته “زيديني عشقا”، بينما اتهم الفنانة نانسي عجرم بسرقة أغنيته “رمضان.. والله بعودة يا رمضان” في أغنيتها “ياسلام”.

كاظم الساهر
كاظم الساهر

واتهم نيكول سابا بسرقة أغنية “التوتو ني” التي غنتها المطربة الشعبية فاطمة عيد، وطال أيضاً الفنانة هيفاء وهبي واتهمها بسرقة لحن أغنية “أنا هيفا أنا”، ولم يتوقف جمال عند المطربين العرب باتهاماته بل طال أيضاً المنشد الإيراني سامي يوسف واتهمه بسرقة لحن أغنيته “لا إله إلا الله”.

وعلى صعيد الفنانين الصاعدين، اتهم فنان صاعد يدعى محمد خيري المطرب تامر حسني بسرقة أغنيته “بتعصب عليكي”، فيما تعرّض المطرب عمرو دياب في المقابل إلى هجوم شرس من قبل جمهور تامر حسني الذي اتهمه بسرقة أغنية “أنا عمري”.

وتفاجأت في 2012 المطربة باسكال مشعلاني بتصريح للفنان التونسي هادي التونسي يتهمها فيه بسرقة أغنيات له، في حين لم تسلم حتى المطربة وردة من اتهامها بالسرقة من المطربة ليلى غفران.

باسكال مشعلاني
باسكال مشعلاني

أما الأغنية التي حققت شهرة كبيرة “الناس الرايقة” والتي جمعت رامي عياش والمصري أحمد عدوية كانت موضوع خلاف حاد نشب بين صناع الأغنية وفريق أغنية “الحب بييجي في ثانية” للفنانة أمينة سليمان، والذي اتهم فيها صناع أغنية “الناس الرايقة” الطرف الثاني بالسرقة.

وسلسلة الاتهامات لا تنتهي والخلافات التي تنشب في الوسط الغنائي وبين المطربين والملحنين والموزعين وغيرهم حول السرقة وحقوق الملكية الفكرية، وهي ليست بالطبع ظاهرة عربية، بل هي ظاهرة عالمية تطال حتى كبار المطربين العالميين.

وتتسبب اتهامات السرقة غالباً بتعويضات مادية كبيرة يضطر لدفعها الأطراف المتبادلة للاتهام حين لجوئها إلى القضاء، فيما تظل مؤرقاً دائماً للفنان الذي تصير فيه كلمة “تحقيق” ضمن قاموس حياته والثمن الذي يدفعه ضريبة لنجاحه.