مشاهير

غسان صليبا وهبة طوجي”ملوك الطوائف” في أرز تنورين

بيروت - أندريه داغر

على مدار ثلاث ليالٍ وقف الفنان غسان صليبا إلى جانب الفنانة هبة طوجي وسط غابات أرز تنورين اللبنانية لتقديم ثلاث عروض لمسرحية “ملوك الطوائف” وسط حضور سياسي وجماهيري فاق كل التوقعات.

أطل غسان صليبا بهامته الممشوقة ووقف وقفة بطل إلى جانب هبة طوجي فشكلا ثنائياً متجانساً في الملحمة الرحبانية “ملوك الطوائف” حيث يستعرض العمل حقبة مهمة من التاريخ الأندلسي، ألا وهي زمن الانحطاط العربي.

وتسليط الضوء على أحد الملوك العرب “المعتمد بن عباد” ملك إشبيليه الذي أحب وتزوج الغسالة أي التي تعمل في غسيل الثياب “اعتماد الرميكية”، والتي مع الوقت أصبحت تشاركه في اتخاذ القرارات الأساسية في الحكم.

تميز العمل بحضور أبطاله القوي وديكوره الرائع، الذي زادت طبيعة المكان من جماله، بالإضافة طبعاً للابداع الموسيقي.

كان تفاعل الجمهور واضحاً ولا سيما أن المسرحية تمرر العديد من الرسائل الإنسانية والوطنية والسياسية، ومن خلال الهتاف والغناء والتصفيق عبر الحضورعن إعجابهم بهذا العمل الرحباني الضخم الذي تم تقديمه في 19- 20 و21 آب/أغسطس الجاري على مسرح مهرجانات تنورين الدولية.

وخلال عرض الافتتاح صعد رئيس الجمهورية اللبنانية السابق ميشال سليمان، ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة إلى المسرح مع الرحابنة مروان وغدي وأسامة وأبطال “ملوك الطوائف” وحيوا الحضور.

نشير إلى أن مسرحية ملوك الطوائف هي للراحل الكبير منصور الرحباني وهو أخذنا عبرها إلى القرن الحادي عشر حيث برز لنا أن الفساد الذي كان متواجداً في ذلك القرن يشبه ما نعيشه في أيامنا هذه.

فمؤلفها يُظهر لنا صراع “ملوك الطوائف” في الأندلس الممتد إلى أيامنا هذه وعلى أكثر من بقعة جغرافية عربية.

شارك في تلحين المسرحية الياس الرحباني وغدي الرحباني، مع أسامة ومروان الرحباني، وصمّم الرقصات فلفلكس هاروتونيان، أما تدريب الرقص والكوريوغرافيا فقام به دانييل الرحباني .

العمل بقي على أصالته عندما تم تقديمه للمرة الأولى، وفي تنورين أضاف أسامة الرحباني لمساته الجميلة على المسرحية، التي قام بالإشراف عليها وتحديثها، فتم استعمال تقنيات حديثة وتنفيذها برؤية إخراجية جديدة.

ملوك الطوائف من بطولة غسان صليبا وهبة طوجي بالاشتراك مع بول سليمان، وأسعد حداد، وزياد سعيد ونزيه يوسف، وبمشاركة أكثر من مئه فنّان بين ممثل ومغنٍّ وراقص وراقصه ومنشِد ومنشِدة وعمّال تقنيين وفنّيين.