هل يختلف معنى الابتسامة باختلاف الشعوب؟
ابتسامتك

هل يختلف معنى الابتسامة باختلاف الشعوب؟

فوشيا - همسة رمضان

تُعدُّ الابتسامة لغةً عالميّة، فعند اختلاف اللغات تملك الابتسامةُ القدرة على إحداثِ أثرٍ معيّن، يكون غالباً مستحبّاً، لأنها تندرج ضمن نطاق لغة الجسد “الإيجابيّة” إلى حدٍّ ما، باستثناء تلك الناتجة عن السخرية والاستهزاء.

ولكن هل يخطر بالبال أن يكون للابتسامةِ معانٍ وإيحاءات غير مستحبّة بالنسبة لبعض الشّعوب؟!

هذا ما سنكتشفه لو بحثنا قليلاً في ثقافاتٍ مختلفة عن ثقافتنا، وسيصدمنا أن نكتشف أنها تلخّص معانٍ سلبيّة وغير مستحبّة بالنّسبة للعديد من الشّعوب، فهي في بعض البلدان ليست علامة دفء أو احترام، بل إنها دليل على أنك أحمق! وفي بلدان مثل الهند أو الأرجنتين أو جزر المالديف ترتبط الابتسامة بخيانة الأمانة.

وفيما تعتبر بلدان مثل ألمانيا وسويسرا والصين وماليزيا أن الوجوه المبتسمة تعكس ذكاء الأشخاص، ترى اليابان والهند وإيران وكوريا الجنوبية وروسيا أن الابتسام دليل “غباء”.

وبشكلٍ عام فالشّعب الروسي لا يتّخذ من الابتسامة شعاراً له، ولكن دون أن يعني ذلك أنهم شعبٌ غير سعيد، إلا أنّهم ببساطة لا يشعرون بإلزاميّة الابتسام في كثيرٍ من المواقف التي يتعرّضون لها، والتي يبتسم الآخرون فيها عادةً.

فنراهم لا يبتسمون حتى خلال التقاط الصّور، ويظهرون جديّةً في الحياة تميزهم بين المجتمعات.

وتؤكّد دراساتٌ كثيرة أنه قد توجد عوامل أخرى وراء عدم الابتسام، مثل الترتيب الهرمي للمجتمع أو سيطرة الذكور عليه، مما يؤثّر بالنتيجة على طرائق التعبير العاطفي التي تُعد الابتسامة واحدةً منها، كما أن بعض الثقافات لا يعطي قيمة كبيرة للسعادة.

وتشيرُ أبحاثٌ أخرى إلى أن الفساد على المستوى المجتمعي قد يُضعف معنى إشاراتٍ هامّة في طرق التعبير الإنساني مثل الابتسامة.