زرع الشعر.. إصلاح ما أفسده الدهر
شعر

زرع الشعر.. إصلاح ما أفسده الدهر

متابعات

تختلف طريقة تعامل الأشخاص مع ظاهرة الصلع حيث يعتمد البعض على قصة قصيرة للشعر باستمرار أو استعمال شعر مستعار أو امتلاك الشجاعة والتعامل مع الصلع بشكل طبيعي أو اللجوء إلى عمليات زراعة الشعر لإصلاح ما أفسده الدهر.

وحول أسباب تساقط الشعر أوضح أندرياس إم فينير، طبيب الأمراض الجلدية بالعاصمة الألمانية برلين، قائلا: “في حالة التساقط الوراثي فإن الشعر يصبح أقصر وأقل كثافة؛ نظرا لأنه يستجيب بحساسية شديدة لهرمونات الذكورة، وتتدهور عملية تجديد الخلايا الجذعية لجذور الشعر”. بالإضافة إلى أن الإصابات بفروة الرأس أو الندبات، التي تظهر بسبب التهابات جذور الشعر يمكن أن تؤثر بالسلب على نمو الشعر.

ومن العوامل المهمة لعملية زرع الشعر توفر شعر قوي بدرجة كافية. وأضاف الطبيب الألماني قائلا: “تكون هناك ظروف جيدة لعملية زرع الشعر عندما يكون لدى المرء نطاقات ذات كثافة خفيفة للشعر مع وجود ثغرات بها، بينما يوجد شعر بكثافة كبيرة في الجزء الخلفي من الرأس”.

وتعتمد عملية زرع الشعر نفسها على مبدأ بسيط يقوم على أخذ خصلة شعر فردية من الجزء الخلفي للرأس وزرعها في مواضع الصلع، ويعتمد الأطباء على طريقتين أثناء عملية زرع الشعر. وتعرف الطريقة الأولى باسم زرع الشعر بطريقة الشريحة، والمعروفة اختصارا باسم FUT. وفي هذه الطريقة يقوم الجراح بأخذ شريحة كاملة من الجلد من الجزء الخلفي للرأس، ثم يقوم بتقسيمها تحت المجهر إلى وحدات صغيرة، ثم يتم زرعها على الرأس مرة أخرى.

وتتمثل الطريقة الثانية في قيام الجراح بأخذ خصلات شعر فردية بشكل انتقائي، ثم يقوم بزرعها في مواضع الصلع مرة أخرى، وتعرف هذه الطريقة باسم زرع الشعر بطريقة الاقتطاف، والمعروفة اختصارا باسم FUE.

وأوضح الطبيب الألماني أندرياس إم فينير أنه من الأفضل استعمال زرع الشعر بطريقة الاقتطاف الانتقائي مع الشعر القصير أو في حالة فروة الرأس المتصلبة، وهناك لا تظهر أي خطوط كندبات، ولكن توجد بعض النقاط الصغيرة. ونظراً لأنه يتم حلق الشعر من الجزء الخلفي من الرأس بمسافة تصل واحد ملليمتر، مع ضرورة أن يظل الشعر المتبقي قصيرا، فإن زرع الشعر بطريقة الشريحة تناسب أصحاب الشعر الطويل بصورة أفضل؛ حيث يتم خياطة الجلد في موضع الاقتطاف مباشرة، وبعد ذلك يتم تغطية موضع الخياطة بواسطة الشعر المتبقي.

وإلى جانب أطباء الأمراض الجلدية والتناسلية فإن الجراحين أيضا يقومون بإجراء عمليات زرع الشعر. وأضاف باول إيدلمان، أخصائي جراحة التجميل بمدينة فرانكفورت الألمانية، أنه يتعين على الأطباء إخبار المرضى أن زراعة الشعر قد تحتاج إلى عملية ثانية أو ثالثة أو رابعة.

وتمتاز عمليات زرع الشعر بارتفاع معدل النجاح نسبيا؛ حيث ينمو الشعر المزروع لدى أكثر من 90% من الحالات. غير أن الطبيب الألماني باول إيدلمان أكد أن المريض لا يستعيد شعره كما كان في السابق. بالإضافة إلى أن عملية زرع الشعر تستلزم تحري الدقة البالغة. ولذلك يتعين على المرضي استشارة الأطباء من أصحاب الكفاءة والخبرة، الذين يقومون بعمليات زرع الشعر بصورة منتظمة، وهنا يمكن اللجوء إلى توصيات الجمعيات الطبية المختلفة.

وحذر أولاف كراوسلاخ، أخصائي زرع الشعر وعضو الرابطة الألمانية لتصفيف الشعر، من اتخاذ القرارات السريعة. وأضاف قائلا: “من ضمن ما رأيته بعض الصفوف من الشعر بينما تساقطت بقية الشعر. وأشار مصفف الشعر الألماني ينس داغنه إلى أنه في حالة زرع الشعر بشكل مبكر قد تظهر ندبات أو بثور في فروة الرأس.

وينصح الطبيب الألماني باللجوء إلى إجراءات إصلاح الشعر وضرورة استشارة أخصائي زرع الشعر. وشدد طبيب الأمراض الجلدية أندرياس إم فينير على اتخاذ تدابير مرافقة لضمان عدم الاستمرار في فقدان الشعر، وهنا يمكن اللجوء إلى بعض الأدوية ذات المواد الفعالة “مينوكسيديل” أو “فيناسترايد”.